تكلفة بناء دور واحد: هل هو أرخص من دورين؟

عند التفكير في بناء منزل فإنه يبدو من المنطقي أن تكون تكلفة بناء دور واحد أقل من تكلفة بناء دورين، فهو لا يحتاج إلى درج أو بلاطة طابق علوي كما أن الإطار الإنشائي يكون أبسط في كثير من الحالات. ولكن النتيجة قد تكون مختلفة عند مقارنة منزل من دور واحد بآخر من دورين بالمساحة الإجمالية نفسها، لأن الدور الواحد يحتاج إلى أساسات وبلاطة أرضية وسقف تمتد على كامل مساحة المبنى، بينما تتوزع هذه العناصر في المنزل من دورين على مسقط أصغر.

ولمعرفة أثر ذلك بصورة مباشرة، نبدأ بالمثال التطبيقي ثم نشرح بالتفصيل أسباب اختلاف التكلفة والعوامل التي تتحكم فيها.

مثال لحساب تكلفة دور واحد مقارنة بدورين

سنطبق المقارنة على منزل خرساني مسلح تبلغ مساحته الإجمالية GIFA = 442.32 م²، وسنحسب التكلفة في الحالتين التاليتين:

  • في حالة دور واحد: كامل المساحة على مستوى واحد، وبالتالي يكون مسقط القاعدة والبلاطة الأرضية والسقف نحو 442.32 م²، ولا يوجد طابق علوي أو درج.
  • في حالة دوران: تتوزع المساحة بالتساوي على طابقين، فيصبح مسقط القاعدة والبلاطة الأرضية والسقف نحو 221.16 م²، مع طابق علوي مساحته 221.16 م² ودرج داخلي.

تنبيه: جميع الأسعار والأبعاد المستخدمة في المثال افتراضات توضيحية بعملة سيفيلتكس الافتراضية CU ولا تمثل أسعار السوق في أي بلد، كما أن نتيجة المقارنة تخص افتراضات هذا المثال فقط.

أولاً: مقارنة مساحة الجدران الخارجية

نفترض في الحالتين مسقطاً مربعاً وارتفاع الطابق 3.20 م.

الدور الواحد

بما أن المسقط مربع فإن طول الضلع يحسب من العلاقة:

طول الضلع = الجذر التربيعي لمساحة المسقط

وبالتعويض:

442.32≈21.03 م

ثم نحسب محيط المسقط من العلاقة:

محيط المسقط = طول الضلع × 4

وبالتعويض باستخدام القيمة الدقيقة لطول الضلع:

21.0314 × 4 ≈ 84.13 م

بعد ذلك نحسب مساحة الجدران الخارجية:

مساحة الجدران الخارجية = محيط المسقط × ارتفاع الجدار

وبالتعويض:

84.1256 × 3.20 ≈ 269.20 م²

الدوران

تبلغ مساحة المسقط في هذه الحالة 221.16 م².

نحسب طول الضلع بالطريقة نفسها:

طول الضلع = الجذر التربيعي لمساحة المسقط

وبالتعويض:

221.16≈14.87 م

ثم نحسب المحيط:

محيط المسقط = طول الضلع × 4

وبالتعويض باستخدام القيمة الدقيقة لطول الضلع:

14.8714 × 4 ≈ 59.49 م

ولأن الجدار يمتد على ارتفاع طابقين فإن الارتفاع الكلي يكون:

ارتفاع الجدار الكلي = ارتفاع الطابق × عدد الطوابق

وبالتعويض:

3.20 × 2 = 6.40 م

ثم نحسب مساحة الجدران الخارجية:

مساحة الجدران الخارجية = محيط المسقط × ارتفاع الجدار الكلي

وبالتعويض:

59.4858 × 6.40 ≈ 380.71 م²

وبذلك يمتلك المنزل من دورين في هذا المثال مساحة جدران خارجية أكبر بنحو 41% رغم أن مسقطه يساوي نصف مسقط الدور الواحد.

ثانياً: مقارنة تكلفة الإنشاء

نستخدم أسعار وحدات توضيحية واحدة للعناصر المشتركة بين الخيارين، مع اختلاف سعر الإطار بما يعكس زيادة الأحمال في المنزل من دورين.

العنصر دور واحد (CU) دوران (CU)
البنية التحتية 58,607.40 29,303.70
البلاطة الأرضية 21,142.90 10,571.45
الإطار الإنشائي 15,967.75 23,177.57
الطابق العلوي المعلق 0.00 19,517.37
السقف 42,639.65 21,319.82
الدرج 0.00 7,350.00
الجدران الخارجية 45,333.61 64,111.41
النوافذ والأبواب الخارجية 14,685.02 14,685.02
الجدران الداخلية 28,441.18 28,441.18
التشطيبات الداخلية 41,025.18 41,025.18
التجهيزات 18,400.51 18,400.51
الخدمات 61,438.25 61,438.25
إجمالي تكلفة الإنشاء 347,681.45 339,341.46

ولحساب تكلفة المتر المربع نستخدم العلاقة:

تكلفة المتر المربع = إجمالي تكلفة الإنشاء ÷ المساحة الإجمالية GIFA

في حالة الدور الواحد:

347,681.45 ÷ 442.32 = 786.04 CU/م²

وفي حالة الدورين:

339,341.46 ÷ 442.32 = 767.19 CU/م²

ثم نحسب فرق التكلفة:

فرق التكلفة = تكلفة الدور الواحد − تكلفة الدورين

وبالتعويض:

347,681.45 − 339,341.46 = 8,339.99 CU

ولحساب نسبة الفرق:

نسبة الفرق = فرق التكلفة ÷ تكلفة الدور الواحد × 100

وبالتعويض:

8,339.99 ÷ 347,681.45 × 100 ≈ 2.4%

وبالتالي كان المنزل من دورين أقل تكلفة في هذا المثال بنحو 8,339.99 CU أو ما يقارب 2.4%.

من أين جاء فرق التكلفة؟

تظهر أهمية المقارنة عندما نفصل العناصر التي عملت لصالح كل خيار.

لحساب تكلفة البنية التحتية والبلاطة الأرضية والسقف مجتمعة نستخدم العلاقة:

تكلفة العناصر الثلاثة = تكلفة البنية التحتية + تكلفة البلاطة الأرضية + تكلفة السقف

في الدور الواحد:

58,607.40 + 21,142.90 + 42,639.65 = 122,389.95 CU

وفي الدورين:

29,303.70 + 10,571.45 + 21,319.82 = 61,194.97 CU

ثم نحسب الزيادة التي تحملها الدور الواحد في هذه العناصر:

الزيادة = تكلفة العناصر في الدور الواحد − تكلفتها في الدورين

وبالتعويض:

122,389.95 − 61,194.97 = 61,194.98 CU

أي أن الدور الواحد تحمل نحو 61,194.98 CU إضافية في البنية التحتية والبلاطة الأرضية والسقف.

لكن المنزل من دورين تحمل في المقابل تكاليف إضافية لا توجد أو تكون أقل في الدور الواحد:

  • الطابق العلوي المعلق: 19,517.37 CU.
  • الدرج: 7,350.00 CU.
  • زيادة تكلفة الإطار: 7,209.82 CU.
  • زيادة تكلفة الجدران الخارجية: 18,777.80 CU.

لحساب مجموع هذه الزيادات:

إجمالي الزيادات = الطابق العلوي + الدرج + زيادة الإطار + زيادة الجدران الخارجية

وبالتعويض:

19,517.37 + 7,350.00 + 7,209.82 + 18,777.80 = 52,854.99 CU

ثم نحسب الفرق النهائي:

الفرق النهائي = الزيادة في الأساسات والبلاطة والسقف − الزيادات التي تحملها الدوران

وبالتعويض:

61,194.98 − 52,854.99 = 8,339.99 CU

وهو نفس فرق التكلفة الذي ظهر في إجمالي المشروع.

كما مثلت البنية التحتية والبلاطة الأرضية والسقف نحو 35.2% من تكلفة الدور الواحد مقابل نحو 18.0% من تكلفة الدورين، وهو ما يوضح أثر عدد الطوابق في توزيع عناصر التكلفة [8].

ومع ذلك قد تتغير نتيجة المثال إذا تغيرت ظروف المشروع؛ فضعف التربة أو ارتفاع تكلفة السقف يزيدان تكلفة الدور الواحد، بينما تؤثر زيادة تكلفة الطابق العلوي أو الدرج أو الإطار والجدران بصورة أكبر في الدورين.

كما تدخل تكلفة الأرض كعامل مهم في المقارنة، فمسقط الدور الواحد في المثال يبلغ 442.32 م² مقابل 221.16 م² للدورين، ولذلك قد يحتاج إلى قطعة أرض أكبر لتحقيق المساحة المبنية نفسها، ويزداد تأثير هذا الفرق كلما ارتفع سعر الأرض [10].

لماذا تختلف تكلفة الدور الواحد عن الدورين؟

يرجع اختلاف تكلفة بناء دور واحد عن مبنى متعدد الطوابق إلى أن كامل مساحة الدور الواحد تقع مباشرة على الأرض ويغطيها سقف واحد، ولذلك تتغير طريقة توزيع عدد من عناصر التكلفة عند تنفيذ المساحة نفسها على دور واحد أو أكثر. ويمكن توضيح أهم هذه التأثيرات كما يلي:

1. تأثير مسقط المبنى

المعادلة الأساسية لحساب مساحة مسقط المبنى هي:

مسقط المبنى = المساحة الإجمالية GIFA ÷ عدد الطوابق

فعلى سبيل المثال إذا كانت المساحة الإجمالية للمبنى 200 م² فإن تنفيذها على دور واحد يعني مسقطاً يقارب 200 م²، بينما يصبح المسقط نحو 100 م² إذا وزعت المساحة نفسها على دورين.

وقد أوضحت دراسة لمركز النمو الدولي IGC الفكرة نفسها، حيث احتاج المنزل ذو الدور الواحد في المثال الذي تناولته إلى أساس بمساحة 36 م² مقابل 18 م² فقط لمنزل من دورين بالمساحة الإجمالية نفسها، كما انخفضت مساحة القطعة المطلوبة أيضاً [19].

وتستخدم بعض نماذج التكلفة البارامترية المبدأ نفسه في تقدير مساحات الأساسات والسقف من خلال قسمة المساحة الإجمالية على عدد الطوابق [20].

وهذا لا يعني أن تكلفة أساسات الدورين ستكون نصف تكلفة أساسات الدور الواحد بالضرورة، لأن زيادة الأحمال ونوع التربة وتصميم الأساسات تؤثر في السعر، ولكن المسقط يفسر لماذا تكون مساحة الأساسات والبلاطة الأرضية والسقف أكبر في الدور الواحد.

2. توزيع تكلفة الأساسات والسقف

تعتبر هذه النقطة من أهم أسباب اختلاف تكلفة المتر بين الخيارين. فالبنية التحتية والسقف يتم تنفيذهما مرة واحدة ثم تتوزع تكلفتهما على المساحة التي يخدمانها. وفي الدور الواحد تتوزع هذه التكلفة على مساحة طابق واحد، بينما تخدم الأساسات والسقف في المبنى متعدد الطوابق مساحة إجمالية أكبر.

وتصنف دراسات اقتصاديات البناء عناصر التكلفة بحسب تأثرها بعدد الطوابق إلى أربع مجموعات رئيسية [6]:

  • عناصر تنخفض مساهمتها في تكلفة المتر مع زيادة الطوابق، مثل الأساسات والسقف.
  • عناصر ترتفع مع زيادة الطوابق تشمل على سبيل المثال المصاعد وخدمات الحريق والإطار الإنشائي.
  • عناصر تنخفض في البداية ثم تبدأ بالارتفاع، مثل بعض أعمال الغلاف والكسوة.
  • عناصر لا تتأثر بصورة كبيرة بعدد الطوابق، ومن امثلتها بعض تشطيبات الأرضيات والأبواب.

كما أشارت بيانات مؤسسة أبحاث البناء البريطانية BRE إلى أن الأساسات قد تمثل تقريباً 8–18% من إجمالي تكلفة المبنى وأن حصتها تميل إلى الانخفاض مع زيادة عدد الطوابق [8].

ويشرح Seeley الفكرة نفسها من ناحية غلاف المبنى، فعند توزيع المساحة نفسها على دورين تنخفض مساحة السقف بينما تزداد مساحة الجدران الخارجية. وفي المباني منخفضة الارتفاع يكون الوفر الناتج عن تقليل السقف قادراً على تجاوز الزيادة في الجدران، قبل أن تتغير هذه العلاقة عند الوصول إلى ارتفاعات أكبر [9].

3. الطابق العلوي والدرج والإطار الإنشائي

في المقابل يوفر الدور الواحد عدداً من العناصر التي يحتاج إليها المبنى متعدد الطوابق. فوفق تصنيف NRM1 لا يوجد في الدور الواحد طابق علوي معلق أو درج داخلي بين الطوابق، كما يكون الإطار الإنشائي أخف في كثير من الحالات لأنه لا يحمل أحمال طوابق أخرى فوقه [1].

وتتناسب متطلبات هذه العناصر بصورة عامة مع زيادة عدد الطوابق، بعكس الأساسات والسقف اللذين تنخفض حصتهما من تكلفة المتر مع زيادة الطوابق.

ويظهر أثر الارتفاع بصورة أكبر في المباني العالية، إذ تشير بيانات SteelConstruction.info إلى أن علاوة تكلفة الإطار قد تبلغ [13]:

  • 10–15% عند 20 طابقاً مقارنة بمبنى من 15 طابقاً.
  • نحو 20% عند 30 طابقاً.
  • نحو 70–90% عند 45–60 طابقاً.

وهذه الأرقام تخص مباني أعلى كثيراً من المنزل الذي نقارنه هنا، ولذلك نستخدمها فقط لتوضيح الاتجاه العام لارتفاع متطلبات الإطار مع زيادة عدد الطوابق.

ويعرض المصدر نفسه مثالاً لأطر فولاذية بوابية لمبانٍ صناعية من دور واحد بارتفاع أفاريز يتراوح بين 4 و8 أمتار، حيث بلغت تكلفة الإطار 108–142 جنيهاً/م² من GIFA وبلغ وزن الإطار نحو 30–40 كجم/م² [23].

ونورد هذه القيم كمثال على خفة الإطار في بعض المباني ذات الدور الواحد، وليس باعتبارها أسعاراً يمكن تطبيقها على منزل سكني.

4. تأثير الجدران الخارجية

لا تتحرك الجدران الخارجية بالطريقة نفسها التي تتحرك بها الأساسات والسقف، لأن عدد الطوابق يغير عاملين في الوقت نفسه:

  • في الدور الواحد يكون مسقط المبنى أكبر ومحيطه أطول، ويكون إمتداد الجدار على ارتفاع طابق واحد فقط.
  • في المنزل من دورين يكون المسقط أصغر والمحيط أقصر، لكن الجدار يمتد على ارتفاع طابقين.

ولهذا تستخدم نسبة مساحة الجدار الخارجي إلى GIFA كمؤشر على كفاءة الغلاف. وتشير بعض المراجع التجارية إلى أن نسبة تقارب 0.40 تعد معقولة، بينما تشير نسبة 0.35 أو أقل إلى كفاءة مرتفعة في أنواع المباني التي تناولها المرجع [5].

ولا نستخدم هذه القيم كحدود ثابتة للمنازل، وإنما كمؤشر يوضح أهمية شكل المسقط واكتنازه.

وكما ظهر في المثال التطبيقي فإن المنزل من دورين يمتلك فعلياً مساحة جدران خارجية أكبر رغم أن مسقطه يساوي نصف مسقط الدور الواحد، وهو ما يوضح لماذا يجب حساب الجدران بدلاً من افتراض اتجاه تكلفتها مسبقاً.

5. الحركة والخدمات بين الطوابق

يؤثر عدد الطوابق كذلك في طريقة توزيع الحركة والخدمات داخل المبنى.

في الدور الواحد:

  • لا توجد حاجة إلى درج بين الطوابق.
  • لا توجد حاجة إلى مصعد في المنزل المعتاد.
  • تكون الحركة داخل المبنى على مستوى واحد.
  • قد تزداد أطوال بعض المسارات الأفقية للكهرباء والسباكة والصرف والتكييف بسبب كبر المسقط.

أما في المبنى متعدد الطوابق:

  • تظهر الحاجة إلى الحركة الرأسية بين الطوابق.
  • تحتاج الخدمات إلى مواسير ومرافع رأسية تربط المستويات المختلفة.
  • قد تنخفض أطوال بعض المسارات الأفقية بسبب صغر المسقط.

وتشير بعض نماذج التكلفة البارامترية إلى وجود تكلفة إضافية مرتبطة بالتوزيعات الرأسية للخدمات في المباني متعددة الطوابق [20].

وبذلك لا يعمل عدد الطوابق في اتجاه واحد؛ فالدور الواحد يتحمل مساحة أكبر من الأساسات والسقف والبلاطة الأرضية، لكنه يوفر الطابق العلوي والدرج ويخفف متطلبات الإطار. أما الجدران والخدمات فتحتاج إلى دراسة شكل المشروع وتوزيعه قبل تحديد أي الخيارين أقل تكلفة.

العوامل التي ترفع أو تخفض تكلفة بناء دور واحد

بعد توضيح تأثير عدد الطوابق على عناصر التكلفة، يمكن تلخيص أثر أهم العناصر على تكلفة الدور الواحد كما يلي:

  1. البنية التحتية: تكون حصتها أعلى عادة لكل م² في الدور الواحد بسبب كبر مسقط الأساسات، ويزداد أثرها عندما تكون التربة ضعيفة أو ترتفع تكلفة نظام الأساسات [8].
  2. السقف: تكون حصته أعلى لكل م² لأن الدور الواحد يحتاج إلى سقف يغطي كامل مساحة المبنى، بينما تقل مساحة السقف عند توزيع المساحة نفسها على أكثر من طابق [6].
  3. الطوابق العلوية والأدراج: لا توجد في المبنى ذي الدور الواحد، ولذلك تعد من عناصر الوفر المباشر مقارنة بالمبنى متعدد الطوابق [1].
  4. الإطار الإنشائي: يكون أخف عادة في الدور الواحد لأنه لا يحمل طوابق إضافية فوقه [13].
  5. الجدران الخارجية: تتأثر بمسقط المبنى وارتفاعه وشكله، وقد تكون مساحتها الإجمالية أقل في الدور الواحد رغم أن نسبة الجدران إلى المساحة الأرضية قد تكون أعلى مقارنة بمبنى متعدد الطوابق مكتنز [5].
  6. النوافذ والأبواب الخارجية: ترتبط بصورة عامة بمساحة الجدران الخارجية، ولذلك يتأثر مقدارها بشكل المبنى ومساحة غلافه أكثر من تأثره بعدد الطوابق وحده.
  7. الجدران الداخلية والتشطيبات والتجهيزات والخدمات: ترتبط بدرجة أكبر بالمساحة الإجمالية ومستوى المواصفات، ولذلك تكون متقاربة لكل م² في الحالتين، مع اختلاف توزيع مسارات الخدمات بين الامتداد الأفقي في الدور الواحد والتوزيع الرأسي في المبنى متعدد الطوابق.
  8. الأعمال الخارجية: تتأثر بمساحة القطعة، فالدور الواحد يحتاج إلى مسقط أكبر للمساحة المبنية نفسها، وهو ما قد يعني مساحة خارجية أقل على القطعة نفسها أو الحاجة إلى قطعة أرض أكبر وأكثر تكلفة [10].

وتقوم المقارنة بين الخيارين على مقايضة بين مجموعتين من التكاليف؛ فالدور الواحد يتحمل تكلفة أعلى للأساسات والسقف، لكنه في المقابل يوفر الطابق العلوي والدرج ويحتاج عادة إلى إطار إنشائي أخف. كما يحقق بعض المزايا التنفيذية مثل تقليل العمل على الارتفاع والسقالات وحماية الحواف واستخدام معدات أبسط في بعض مراحل التنفيذ [13].

وتشير بعض أمثلة البنّائين إلى أنه عند تثبيت المساحة الإجمالية قد يكون المنزل من دورين أقل تكلفة هامشياً في بعض الحالات، لأن الوفر في الأساسات والسقف قد يتجاوز تكلفة العناصر الإضافية التي يحتاج إليها الطابق الثاني [11]. وقد ظهرت النتيجة نفسها في المثال التطبيقي أعلاه.

تقدير تكلفة بناء دور واحد وفق منهجية سيفيلتكس

عند تقدير تكلفة بناء دور واحد لا يفضل أخذ سعر متر لمبنى متعدد الطوابق وتطبيقه مباشرة على المشروع، لأن توزيع عناصر التكلفة يختلف بينهما. فالدور الواحد يحمل عادة حصة أكبر من الأساسات والسقف، بينما لا يحتوي على طابق علوي أو درج داخلي، ولذلك يكون المشروع المرجعي الأقرب في عدد الطوابق أكثر ملاءمة للمقارنة. وتتيح بيانات BCIS تصنيف التحليلات بحسب عدد الطوابق [3].

كما تدرج RICS عدد الطوابق ضمن العوامل التي يمكن أخذها في الاعتبار عند تعديل بيانات التكلفة المرجعية [16].

ويمكن اتباع منهجية سيفيلتكس في تقدير تكلفة بناء دور واحد كما يلي:

  • استخدم سعراً مرجعياً لمبنى من دور واحد قدر الإمكان، ثم عدله بحسب الزمن والموقع والحجم والشكل ومستوى المواصفات، وهي الخطوات نفسها المستخدمة عند تقدير تكلفة بناء بيت بطريقة المساحة.
  • لا تنقل توزيع عناصر التكلفة من مبنى متعدد الطوابق كما هو، لأن حصة الأساسات والسقف تكون أعلى في الدور الواحد، بينما تختفي تكلفة الطابق العلوي والدرج وتتغير مساهمة الإطار والجدران.
  • راجع ظروف التربة مبكراً، لأن كبر مسقط الأساسات يجعل تكلفة البنية التحتية أكثر حساسية لضعف التربة أو ارتفاع تكلفة نظام الأساسات [8].
  • راجع نوع السقف وبحوره، لأن السقف يمتد على كامل مساحة الدور الواحد، وبالتالي يظهر أثر أي زيادة في سعره على مساحة أكبر.
  • انتبه إلى شكل المسقط، فالمساقط الطويلة أو كثيرة البروز تزيد المحيط ومساحة الغلاف مقارنة بالمسقط الأكثر اكتنازاً [5].
  • أدخل مساحة الأرض وتكلفتها في المقارنة، لأن الدور الواحد يحتاج عادة إلى مسقط أكبر للمساحة المبنية نفسها [10].
  • راعِ مرحلة المشروع عند الاعتماد على التقدير، فالتقدير الذي يتم في المراحل المبكرة لا يحمل درجة اليقين نفسها التي يحملها التقدير بعد اكتمال التصميم والكميات. ويربط تصنيف AACE دقة التقدير بمستوى نضج المعلومات، وتضيق نطاقات عدم اليقين تدريجياً كلما أصبح المشروع أكثر تعريفاً [15].

أخطاء شائعة عند تقدير تكلفة بناء دور واحد

هناك مجموعة من الأخطاء التي قد تؤدي إلى مقارنة غير دقيقة بين تكلفة الدور الواحد والمبنى متعدد الطوابق، ومن أهمها:

  1. استخدام سعر متر لمبنى متعدد الطوابق في تقدير دور واحد أو العكس، لأن توزيع عناصر التكلفة يختلف بين الحالتين، ولذلك قد يعطي المشروع المرجعي غير المطابق نتيجة مضللة [16].
  2. تجاهل ارتفاع حصة الأساسات والسقف في الدور الواحد، وعلى وجه الخصوص عند استخدام توزيع عنصري مأخوذ من مبنى متعدد الطوابق [8].
  3. إغفال تكلفة الأرض المطلوبة، حيث إن الدور الواحد يحتاج عادة إلى مسقط أكبر للمساحة المبنية نفسها، وقد تصبح تكلفة القطعة الإضافية أكثر تأثيراً من الفرق في تكلفة الإنشاء نفسها [10].
  4. افتراض أن الدور الواحد أرخص دائماً أو أغلى دائماً، بينما تعتمد النتيجة على التربة ونوع الأساسات والسقف والإطار وشكل المسقط والمواصفات، وقد يكون الفرق بين الخيارين محدوداً في بعض المشاريع [11].
  5. تجاهل زيادة مساحة الجدران في المبنى متعدد الطوابق، لأن صغر المسقط لا يعني بالضرورة انخفاض مساحة الغلاف الخارجي [5].
  6. إغفال المزايا التنفيذية للدور الواحد، مثل تقليل العمل على الارتفاع والسقالات وحماية الحواف والحاجة إلى بعض معدات الرفع [13].

اختيار عدد الادوار المناسبة

لا يعتمد اختيار عدد الطوابق على تكلفة الإنشاء وحدها، فقد تجعل ظروف المشروع أحد الخيارين أكثر ملاءمة من الآخر.

يمكن أن يكون الدور الواحد مناسباً عندما:

  • تتوفر أرض كبيرة بسعر مناسب.
  • تسمح التربة بنظام أساسات غير مرتفع التكلفة.
  • توجد حاجة إلى منزل بلا درج، خصوصاً لكبار السن أو ذوي الإعاقة.
  • يفضل توزيع مساحات المنزل على مستوى واحد.
  • يكون السقف بسيطاً وغير مرتفع التكلفة.
  • تمثل بساطة التنفيذ وتقليل العمل على الارتفاع أولوية في المشروع.

أما الدوران فقد يكونان أكثر مناسبة عندما:

  • تكون الأرض صغيرة أو مرتفعة الثمن.
  • يتطلب المشروع مساحة مبنية أكبر على قطعة محدودة.
  • ترتفع تكلفة الأساسات أو السقف.
  • تفرض التربة تكلفة مرتفعة للأساسات.
  • يحقق التوزيع الرأسي للمساحات كفاءة أفضل في التصميم.

هل بناء دور واحد أوفر؟

لا توجد قاعدة ثابتة تقول إن بناء دور واحد أوفر من دورين، لأن لكل خيار عناصر توفر وعناصر ترفع التكلفة.

  • الدور الواحد: يستفيد من بساطة التنفيذ وعدم وجود درج أو طابق علوي وإطار إنشائي أخف، لكنه يحتاج إلى أساسات وسقف يمتدان على كامل مساحة المبنى، وقد يحتاج إلى قطعة أرض أكبر.
  • الدوران: يستفيدان من توزيع تكلفة الأساسات والسقف على مساحة مبنية أكبر، لكنهما يتحملان تكلفة إضافية للطابق العلوي والدرج والإطار والجدران.
  • النتيجة النهائية: تتحدد وفق ظروف المشروع نفسه، وخصوصاً التربة ونظام الأساسات والسقف وشكل المبنى ومستوى المواصفات وتكلفة الأرض.
المراجع

[1] RICS, NRM 1: Order of Cost Estimating and Cost Planning for Capital Building Works, 2nd ed., 2012.

[3] BCIS (RICS), Elemental Standard Form of Cost Analysis — Principles, Instructions, Elements and Definitions, 4th NRM ed., 2012.

[5] W6 Partners, The Relationship Between Wall-to-Floor Ratio and Building Economics.

[6] E. Lau & K. S. Yam, A Study of the Economic Value of High-rise Office Buildings in China, FIG Working Week 2007.

[8] Saidu, Ibrahim et al., Assessment of the Effect of Plan Shapes on Cost of Institutional Buildings in Nigeria, International Refereed Journal of Engineering and Science, Vol. 4, Issue 3, 2015; citing Building Research Establishment Digest 64.

[9] I. H. Seeley, Building Economics, Macmillan/Palgrave.

[10] Reserve Bank of Australia, Jenner & Tulip, What is the Cost-efficient Height for Apartment Buildings?, RDP 2020-04.

[11] Turner & Son Homes, Is a 2-story House Less Expensive to Build?

[13] SteelConstruction.info, Cost planning for steel framed multi-storey offices.

[15] AACE International, 56R-08: Cost Estimate Classification System – As Applied in Engineering, Procurement, and Construction for the Building and General Construction Industries.

[16] RICS, Cost Analysis and Benchmarking, 2nd ed.

[19] International Growth Centre, B. Halusan, Multi-storey versus Single-storey Residential Construction Cost Analysis, 2017.

[20] Emmanuel Apaaboah, Bernard Opoku and GhanaHousePlanner Research Team, A Parametric, Geometry-Aware Residential Construction Cost Estimation Model for Ghana: Design, Validation, and the “Completeness Gap” in Informal Contractor Quotes, arXiv preprint, 2026.

[23] SteelConstruction.info, Cost planning for steel framed industrial buildings.

أضف تعليق