قد تحلل بنداً في جدول الكميات وتصل إلى أن تكلفة تنفيذه 100 ريال للوحدة، ثم تجد أن السعر الذي وضعه المقاول في جدول الكميات (BOQ) هو 118 أو 125 أو حتى 140 ريالاً. الفرق هنا ليس بالضرورة مبالغة في السعر، كما أنه لا يمثل ربحاً صافياً للمقاول.
لفهم تكلفة البند وسعر بيع البند، نحتاج أن نفرق بين ما يتوقع المقاول إنفاقه لتنفيذ العمل وبين الرقم الذي يقدمه للعميل. فالتكلفة ترتبط بالموارد اللازمة لتنفيذ نطاق محدد، بينما يدخل في قرار التسعير أيضاً ما تحتاج الشركة إلى استرداده وتحقيقه تجارياً [1].
ويظهر أحد أكثر أخطاء تسعير البنود تأثيراً عندما يكون تحليل سعر البند صحيحاً من الناحية الفنية، ثم تتحول التكلفة إلى سعر بيع بطريقة خاطئة. ومن أشهر صور ذلك التعامل مع نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) وهامش الربح من سعر البيع (Margin) وكأنهما النسبة نفسها، رغم أن الأولى تحسب على التكلفة والثانية على سعر البيع [5].
تكلفة البند ليست سعر بيع البند
تكلفة البند هي ما يتوقع المقاول إنفاقه لتنفيذ وحدة واحدة من العمل وفق طريقة التنفيذ والموارد والأسعار التي اعتمدها في التحليل. وتقوم أسعار الموارد المباشرة في تحليل البند أساساً على العمالة والمواد والمعدات اللازمة للتنفيذ [23].
لدينا بند خرسانة مسلحة يحتاج تنفيذ 1 m³ منه إلى مواد بقيمة 214.60، وعمالة بقيمة 96.35، ومعدات بقيمة 27.85. وبذلك تبلغ التكلفة المباشرة للبند:
لكن 338.80 ليست بالضرورة السعر الذي سيظهر في جدول الكميات؛ لأن المقاول يحتاج أيضاً إلى استرداد تكاليف أخرى وتحقيق العائد المطلوب. ولهذا يفرق تحليل التسعير بين تكلفة تنفيذ العمل وبين نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) أو العائد الذي يضاف إليها عند الوصول إلى السعر [2].
وتلخص العلاقة بين هذه العناصر المعادلة التالية:
مكونات تكلفة البند قبل تحديد سعر البيع
ويقسم سيفيلتكس سعر بيع البند عملياً إلى خمس طبقات رئيسية تساعد على تتبع كل جزء من السعر بدلاً من التعامل معه كرقم واحد:
- التكلفة المباشرة المواد والعمالة والمعدات والمقاولون الفرعيون المرتبطون مباشرة بالتنفيذ.
- مصاريف الموقع تكلفة تشغيل المشروع التي لا ترتبط بالكامل ببند واحد.
- المصاريف العامة للشركة تكاليف تشغيل المنشأة نفسها.
- مخصص المخاطر مبلغ مخصص لمواجهة عناصر عدم اليقين.
- الربح العائد الذي تستهدفه الشركة من العمل.
التكلفة المباشرة للبند
تشمل التكلفة المباشرة الموارد التي يستهلكها تنفيذ البند نفسه. فإذا كنت تسعر 1 m² من المباني مثلاً، فقد تشمل التكلفة البلوك والمونة والعمالة والخلاط ومعدات الرفع اللازمة لهذا العمل، وهو نفس المبدأ المستخدم في تكوين أسعار العمالة والمواد والمعدات الشاملة في ممارسات التقدير [23].
والمطلوب في هذه المرحلة هو الوصول إلى تكلفة تنفيذ البند بصورة واقعية يمكن الدفاع عنها، لا إلى السعر الذي ترغب الشركة في تقديمه للمنافسة. فالتقدير يهتم أولاً بتحديد تكلفة تنفيذ العمل على المقاول، بينما يأتي القرار التجاري الخاص بالمناقصة والسعر في مرحلة مختلفة [22].
المصاريف العامة للموقع
هناك تكاليف لا يمكن تحميلها بسهولة على متر مكعب من الخرسانة أو متر مربع من المحارة، لكنها ضرورية لتشغيل المشروع، مثل إدارة الموقع والعاملين فيه، والتجهيزات المؤقتة، والخدمات، والأمن والسلامة وغيرها. وتتعامل NRM2 مع هذه التكاليف ضمن المصاريف التمهيدية (Preliminaries) باعتبارها جزءاً مستقلاً من تسعير المشروع [3].
وقد تظهر هذه المصاريف في قسم مستقل من جدول الكميات أو يعالج بعضها داخل الأسعار بحسب هيكل المناقصة. تحديد مكان تحميل هذه التكاليف منذ البداية يمنع سقوطها من السعر أو احتسابها مرتين في التحليل.
المصاريف العامة للمكتب الرئيسي
لا يعمل المشروع بمعزل عن الشركة؛ فهناك تكاليف مستمرة لازمة لتشغيل نشاط المقاول، ومن أبرزها:
- الإدارة المالية والمحاسبة.
- أقسام التسعير والعقود والمشتريات.
- الموارد البشرية والإدارة.
- المكاتب والإيجارات والمرافق.
- الأنظمة والبرامج والتقنية.
- الإدارة العليا والتسويق وتطوير الأعمال.
وتختلف هذه التكاليف عن مصاريف الموقع؛ فمصاريف المكتب الرئيسي ترتبط بتشغيل الشركة ككل، بينما ترتبط مصاريف الموقع بمشروع محدد. وتعرف RICS مصاريف المقاول العامة بأنها تشمل تكاليف إدارة المكتب الرئيسي التي توزع على عقود الشركة [16]، ولذلك قد يبدو المشروع مربحاً على مستوى الموقع بينما لا تسترد الشركة كامل تكلفة تشغيلها إذا أهملت هذه الطبقة.
مخصص المخاطر في سعر البند
حتى أفضل تحليل سعر البند لا يستطيع إزالة جميع عناصر عدم اليقين. فقد تنخفض الإنتاجية، أو ترتفع بعض التكاليف، أو تظهر ظروف تختلف عن الافتراضات التي بُني عليها السعر. ويعرف AACE مخصص المخاطر (Contingency) بأنه مبلغ يضاف إلى التقدير لمواجهة ظروف أو أحداث غير مؤكدة يتوقع أن تؤدي في مجموعها إلى تكاليف إضافية [26].
مخصص المخاطر ليس جزءاً من الربح المستهدف. فإذا خُصص مثلاً 2.5% لمواجهة عدم اليقين ثم عوملت هذه النسبة كربح منذ البداية، فإن تحقق الخطر سيأكل مباشرة من العائد المتوقع.
الربح داخل سعر بيع البند
الربح هو العائد الذي تسعى الشركة إلى تحقيقه بعد تغطية تكاليفها، ويختلف عن المصاريف العامة التي تمثل تكلفة يجب استردادها [11].
ولا يلزم أن تكون نسبة الربح واحدة في جميع المشاريع؛ فظروف السوق والمنافسة وحجم المشروع تؤثر في الهوامش التي يمكن للمقاول إضافتها. وتوضح بيانات Turner & Townsend مثلاً اختلاف الهوامش بين أحجام المشاريع واختلافها مع ظروف سوق المناقصات [19].
كيف تنتقل من تكلفة البند إلى سعر بيع البند؟
ويمر الانتقال من تكلفة البند إلى سعر البيع بمرحلتين رئيسيتين:
- تقدير التكلفة (Estimating) تحديد ما سيكلفه تنفيذ العمل فعلياً.
- التسعير التجاري للمناقصة (Tender Pricing) تحديد السعر الذي ستتقدم به الشركة في المناقصة.
وهذا الفرق ليس لفظياً فقط؛ فأدبيات التقدير تميز بوضوح بين حساب تكلفة تنفيذ العمل على المقاول وبين الجوانب التجارية الخاصة بتقديم السعر والحصول على العمل [22]. فإذا أظهر التحليل أن البند سيكلف 100، فلا ينبغي تخفيض هذه التكلفة إلى 95 لمجرد أن الإدارة تعتقد أن السوق لن يقبل سعراً أعلى؛ بل يبقى الرقم الأول هو التكلفة، ثم تتخذ الإدارة قرارها بشأن الربح والمخاطر وسعر العرض.
الفرق بين تكلفة البند وسعر البيع والقيمة
ولفهم العلاقة بين هذه الأرقام بصورة أوضح، نفرق بين ثلاثة مفاهيم:
- التكلفة ما ينفقه المقاول لتنفيذ العمل.
- السعر ما يطلبه المقاول من العميل مقابل العمل.
- القيمة المنفعة أو الوظيفة التي يحصل عليها العميل مقابل ما يدفعه.
والسعر نفسه يمكن أن يكون سعر بيع بالنسبة للمقاول وتكلفة بالنسبة للعميل [9]، بينما ترتبط القيمة بوظيفة الأصل أو الحل وما يقدمه مقابل التكلفة، وهو الأساس الذي تقوم عليه هندسة القيمة [10]. وقد يكون البديل الأعلى سعراً أفضل قيمة إذا قدم وظيفة أو منفعة أكبر مقابل التكلفة.
الفرق بين نسبة الزيادة على التكلفة وهامش الربح من سعر البيع
نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) هي مقدار الزيادة محسوباً كنسبة من التكلفة، بينما هامش الربح من سعر البيع (Margin) هو الربح محسوباً كنسبة من سعر البيع [5].
إذا كانت تكلفة بند ما 100 وأضيفت إليها نسبة زيادة على التكلفة قدرها 20%، يصبح سعر البيع 120 والربح 20. لكن هامش الربح الحقيقي من سعر البيع لا يساوي 20%، لأنه يحسب من سعر البيع:
إذن نسبة زيادة على التكلفة قدرها 20% لا تعني هامش ربح من سعر البيع قدره 20%.
التحويل بين نسبة الزيادة وهامش الربح
ويمكن التحويل بين النسبتين باستخدام المعادلتين التاليتين [5]:
| نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) | هامش الربح من سعر البيع (Margin) |
|---|---|
| 10% | 9.09% |
| 15% | 13.04% |
| 20% | 16.67% |
| 25% | 20.00% |
| 30% | 23.08% |
| 50% | 33.33% |
فإذا كانت الإدارة تستهدف هامش ربح من سعر البيع قدره 20%، فإن نسبة الزيادة على التكلفة المكافئة تكون:
تطبيق بالأرقام على الفرق بين نسبة الزيادة وهامش الربح
لدينا حزمة أعمال تكلفتها المبنية 12,480.75، ويريد المقاول تحقيق ربح قدره 1,872.11.
وعند قياس هذا الربح على التكلفة، تبلغ نسبة الزيادة على التكلفة:
وبإضافة هذا الربح إلى التكلفة يصل سعر البيع إلى:
أما عند قياس الربح نفسه على سعر البيع، فيبلغ هامش الربح:
إذن مبلغ الربح نفسه يمثل نسبة زيادة على التكلفة قدرها 15.00%، لكنه يمثل هامش ربح قدره 13.04% فقط من سعر البيع، وهو نفس الفرق الذي توضحه معادلة التحويل بين نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) وهامش الربح من سعر البيع (Margin) [5].
وإذا كانت الإدارة تريد فعلياً هامش ربح من سعر البيع (Margin) = 15%، فيجب حساب سعر البيع من الهامش المستهدف:
وبذلك يبلغ الربح:
أما بإضافة 15% كنسبة زيادة على التكلفة فقط، فيبقى الربح عند 1,872.11، وبذلك يبلغ الفرق عن الربح المستهدف:
كيف تبني سعر بيع البند من التكلفة خطوة بخطوة؟
يوضح المثال التالي بناء السعر كاملاً لبند خرسانة مسلحة لبلاطة معلقة، وقد أعطى تحليل تكلفة 1 m³ القيم التالية:
| المكون | التكلفة |
|---|---|
| المواد | 214.60 |
| العمالة | 96.35 |
| المعدات | 27.85 |
| إجمالي التكلفة المباشرة | 338.80 |
جميع الأسعار والنسب في المثال توضيحية وليست أسعار سوق.
1. إضافة مصاريف الموقع
إذا كان نصيب البند من مصاريف الموقع 9.5%، فإن قيمة التحميل تبلغ:
وبإضافة مصاريف الموقع تصل التكلفة إلى:
2. إضافة المصاريف العامة للشركة
إذا كانت مصاريف المكتب الرئيسي 6.0%، فإن قيمة هذه المصاريف تبلغ:
وبعد تحميل مصاريف المكتب الرئيسي تصبح التكلفة:
3. إضافة مخصص المخاطر
إذا كان مخصص المخاطر 2.5%، فتبلغ قيمته:
ثم ترتفع التكلفة بعد إضافة مخصص المخاطر إلى:
4. إضافة الربح
إذا كان الربح المستهدف 8.0% كنسبة زيادة على التكلفة المبنية، فتبلغ قيمة الربح:
وبإضافة الربح المستهدف يصل سعر بيع البند إلى:
أي نحو 435.32 /m³، مقارنة بتكلفة تنفيذ مباشرة قدرها 338.80 /m³. والفارق بين الرقمين لا يمثل الربح وحده، بل يشمل الطبقات التي أضيفت بين التكلفة المباشرة وسعر البيع.
المصاريف العامة ليست ربحاً
إذا كانت التكلفة المباشرة لبند ما 100 وسعر بيعه 120، فلا يمكن افتراض أن المقاول يربح 20؛ لأن المصاريف العامة نفسها تمثل تكلفة يجب على المقاول استردادها قبل الوصول إلى الربح [11].
فقد يتوزع الفرق مثلاً على النحو التالي:
- 8 للمصاريف العامة للموقع.
- 5 للمصاريف الإدارية للشركة.
- 2 لمخصص المخاطر.
- 5 فقط للربح.
ولذلك قد تختلف أسعار المقاولين حتى عندما تكون أسعار الموارد الأساسية متقاربة، لأن هيكل المصاريف وطريقة تحميلها على المشروع قد يختلفان من شركة إلى أخرى.
الربح ومخصص المخاطر وتصاعد الأسعار ليست شيئاً واحداً
في سيفيلتكس نفرق بين ثلاثة عناصر:
- الربح العائد المستهدف بعد تغطية التكاليف.
- مخصص المخاطر (Contingency) مبلغ لمواجهة أحداث أو ظروف غير مؤكدة [26].
- تصاعد الأسعار (Escalation) مخصص للتغير في مستويات الأسعار بمرور الزمن [28].
وتكمن أهمية التفريق بينها في أن كل عنصر يعالج سبباً مختلفاً؛ فمخصص المخاطر لا يستخدم بالمعنى نفسه الذي يستخدم به مخصص تغير الأسعار، والربح ليس أياً منهما.
هل يجب توزيع المصاريف والربح بالتساوي على جميع البنود؟
ليس بالضرورة. فقد يعيد المقاول توزيع السعر بين بنود جدول الكميات لأسباب تجارية، وهو ما يعرف في بعض الحالات باسم التسعير غير المتوازن (Unbalanced Bidding) [7].
ويظهر هذا النوع من التسعير بعدة صور، من أبرزها:
- رفع أسعار الأعمال المبكرة لتحسين التدفق النقدي، وهو ما يعرف باسم تحميل الأسعار على الأعمال المبكرة (Front-End Loading).
- رفع أسعار البنود المتوقع زيادة كمياتها.
- تخفيض أسعار البنود المتوقع انخفاض كمياتها.
وقد يصل الأمر في العطاء غير المتوازن مادياً إلى رفض العرض إذا أصبح هناك شك معقول في أن السعر المنخفض المقدم لن يؤدي فعلياً إلى أقل تكلفة للمالك [8].
لماذا لا يعني انخفاض سعر البند أن تكلفته أقل؟
لدينا عرضان للبند نفسه، الأول بسعر 90 والثاني بسعر 105. لا يمكن من الرقم وحده استنتاج أن تكلفة المقاول الأول أقل؛ فقد يكون جزء من السعر محملاً على بنود أخرى أو قد يكون توزيع الأسعار نفسه غير متوازن [7].
ومن الأسباب التي تستحق الفحص في هذه الحالة:
- وجود جزء من نطاق العمل غير مشمول.
- تحميل بعض مصاريف الموقع على بنود أخرى.
- توزيع الربح بصورة مختلفة.
- توقع تغير الكمية الفعلية للبند.
- خطأ فعلي في التسعير.
- افتراض إنتاجية متفائلة.
- اختلاف المواصفة التي تم تسعيرها عن المطلوبة.
قراءة سعر البند يجب أن تشمل نطاقه وافتراضاته وعلاقته ببقية جدول الكميات، وليس الرقم الظاهر وحده.
كيف يؤثر نوع العقد في تكلفة البند وسعر بيعه؟
تختلف طريقة التعامل مع التكلفة والسعر باختلاف شكل العقد، ومن أهم الحالات ما يلي:
العقود ذات السعر المقطوع أو الثابت
في عقد السعر المقطوع أو الثابت (Lump Sum / Fixed Price) يلتزم المقاول بسعر متفق عليه ويتحمل بصورة عامة خطر أن تكون تكلفته الفعلية أعلى من تقديراته، بينما يحتفظ بالفائدة إذا استطاع تنفيذ العمل بتكلفة أقل، مع مراعاة حقوقه في التغييرات والتعويضات التي يسمح بها العقد [32].
عقود التكلفة مضافاً إليها أتعاب
في عقود التكلفة مضافاً إليها أتعاب (Cost-Plus) أو العقود القابلة لاسترداد التكلفة، يعوض المقاول عن التكلفة وفق آلية العقد ثم تضاف الأتعاب (Fee) المتفق عليها، ولذلك ينتقل جانب أكبر من مخاطر تجاوز التكلفة إلى المالك مقارنة بالعقود ذات السعر الثابت [32].
مفهوم التكلفة في عقود فيديك
لا تعني كلمة التكلفة (Cost) في عقود فيديك (FIDIC) تلقائياً «التكلفة مضافاً إليها الربح»؛ فتعريف التكلفة يستبعد الربح، ولذلك تستخدم بعض البنود تعبير التكلفة مضافاً إليها ربح معقول (Cost plus reasonable profit) عندما يكون الربح مستحقاً بالإضافة إلى التكلفة [12].
التكلفة المحددة في عقود NEC
يستخدم NEC مفهوماً مختلفاً يعتمد على التكلفة المحددة مضافاً إليها الأتعاب (Defined Cost + Fee)، وتغطي الأتعاب المصاريف العامة والربح وفق آلية العقد [14]. لذلك يجب استخدام تعريف التكلفة الوارد في العقد نفسه بدلاً من افتراض أن المصطلح يحمل المعنى نفسه في جميع العقود.
لا توجد نسبة ربح ثابتة تصلح لكل مشروع
من السهل اعتماد قاعدة مثل «10% مصاريف + 10% ربح» وتطبيقها على جميع المناقصات، لكن هوامش الربح والمصاريف تختلف مع حجم المشروع وظروف السوق والمنافسة. وتظهر بيانات Turner & Townsend هذه الفروق بين أحجام المشاريع وظروف الأسواق المختلفة [19].
وقبل تحديد النسبة، تحتاج الشركة إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة، من أهمها:
- كم تبلغ المصاريف العامة السنوية الفعلية؟
- ما حجم الإيرادات المتوقع؟
- كم يجب أن تسترد المشروعات من هذه المصاريف؟
- ما هامش الربح المستهدف؟
- ما مستوى المخاطر في المشروع؟
- هل يسمح السوق بالسعر الناتج؟
وتستخدم البيانات المنشورة هنا كمرجع للمقارنة فقط، بينما يجب أن يعتمد قرار الشركة الفعلي على هيكل تكلفتها وبياناتها.
كيف تحسب سعر بيع البند من هامش الربح المستهدف؟
بلغت التكلفة الكاملة لحزمة الأعمال في هذا المثال 48,215.60، بينما تستهدف الإدارة هامش ربح من سعر البيع (Margin) = 12%. وبما أن هامش الربح يحسب على سعر البيع، فلا تضاف 12% مباشرة إلى التكلفة [5].
ويحسب سعر البيع من الهامش المستهدف بالمعادلة التالية:
وبذلك يبلغ الربح:
ويمكن التحقق من الهامش بإعادة قسمة الربح على سعر البيع:
أما إذا أضيفت 12% كنسبة زيادة على التكلفة فقط:
وبذلك يبلغ الربح 5,785.87، بينما ينخفض هامش الربح الحقيقي من سعر البيع إلى:
وبذلك يبلغ الفرق عن الربح المستهدف:
أخطاء تحويل تكلفة البند إلى سعر بيع
ومن أكثر الأخطاء تأثيراً عند تحويل تكلفة البند إلى سعر بيع:
- استخدام نسبة الزيادة على التكلفة (Markup) وهامش الربح من سعر البيع (Margin) وكأنهما النسبة نفسها.
- عدم استرداد المصاريف العامة الحقيقية للشركة.
- اعتبار مخصص المخاطر ربحاً.
- خلط تصاعد الأسعار بمخصص المخاطر.
- تحميل التكلفة نفسها في المصاريف التمهيدية (Preliminaries) ثم مرة أخرى على أسعار البنود.
- استخدام سعر RSMeans يتضمن المصاريف العامة والربح (O&P) باعتباره تكلفة صافية ثم إضافة المصاريف العامة والربح إليه مرة أخرى.
- تخفيض التكلفة للوصول إلى «سعر الفوز» بدلاً من التفريق بين التقدير والقرار التجاري.
- الحكم على المناقصة من سعر بند واحد دون مراجعة توزيع الأسعار.
منهج سيفيلتكس للتفريق بين تكلفة البند وسعر البيع
ويمر بناء سعر البند في سيفيلتكس بأربع مراحل:
- احسب تكلفة البند أولاً دون التفكير في سعر المنافسة. حدد المواد والعمالة والمعدات والمقاولين الفرعيين والإنتاجية والفاقد وفق نطاق العمل الفعلي.
- حدد مكان تحميل مصاريف المشروع. اعرف ما سيدخل ضمن المصاريف التمهيدية (Preliminaries) وما سيحمل على أسعار الوحدات، وتأكد من عدم وجود تكلفة مفقودة أو محسوبة مرتين.
- فرق بين المصاريف العامة والمخاطر والربح. فكل عنصر يؤدي وظيفة مختلفة داخل السعر.
- اتخذ قرار سعر البيع بعد اكتمال التكلفة. عند هذه المرحلة فقط تدخل المنافسة وحاجة الشركة للمشروع وهامش الربح المستهدف.
وبهذه الطريقة تظل تكلفة البند وسعر بيع البند رقمين واضحين، الأول يعبر عما يتوقع أن يحتاجه التنفيذ، والثاني يعكس القرار التجاري النهائي للشركة. وفي سيفيلتكس نبدأ بحساب تكلفة البند كما يتطلبها التنفيذ فعلاً، ثم نحدد سعر بيعه بعد ذلك، من دون تعديل التكلفة للوصول إلى السعر الذي نريد تقديمه.