يقوم المسّاح بعمل ميزانية شبكية لقطعة أرض منحدرة باستخدام شبكة مناسيب متباعدة كل 10 أمتار، ثم يقوم مهندس التسعير أو حاسب الكميات بحساب كميات القطع والردم للمبنى. تبدو النتيجة واضحة، لكن قد توجد قمة صغيرة بين نقاط الشبكة لم تدخل في القياس أو حفرة لم تقع عند أي عقدة مقيسة. عندها يمكن أن تعطي الشبكة كمية قطع أقل من الموجودة فعلياً وكمية ردم أقل أيضاً، بينما يظل صافي الفرق بين القطع والردم قريباً من الرقم الصحيح.
فالمشكلة هنا لا تتوقف عند دقة الحصر، لأن الخطأ في كمية القطع أو الردم ينتقل إلى الحفر والدمك والنقل والتخلص والاستيراد، وبالتالي إلى تكلفة الأعمال الترابية نفسها. ولهذا سنوضح في هذا المقال من سلسلة شروحات سيفيلتكس كيف تؤثر دقة الميزانية الشبكية في الكميات والتكلفة، وكيف يمكن مقارنة أكثر من كثافة لنقاط الرفع المساحي، ثم نطبق ذلك على مثال كامل يبدأ من حساب القطع والردم وينتهي بموازنة الموقع وحساب التكلفة.
دقة الميزانية الشبكية وعلاقتها بتكلفة الأعمال الترابية
تسعّر الأعمال الترابية عادة بالمتر المكعب، لذلك فإن أي فرق في كمية القطع أو الردم ينتقل مباشرة إلى التكلفة. ففي الأرض المستوية قد يكون الحجم قريباً من شكل هندسي بسيط يمكن حسابه من المساحة والعمق، أما في الأرض المنحدرة أو غير المنتظمة فإن الحجم المطلوب حسابه يقع بين سطح الأرض القائم وسطح التشكيل المطلوب، وهما سطحان يتغير منسوب كل منهما من نقطة إلى أخرى. ولهذا تعتمد دقة الحجم المحسوب على عدد نقاط القياس ومواقعها ومدى قدرتها على تمثيل شكل الأرض الحقيقي [1].
وقد يظهر أثر الخطأ بطريقتين:
- القياس الزائد: تكون الكمية المحسوبة أكبر من الواقع فيدخل في السعر عمل غير موجود فعلياً.
- القياس الناقص: تكون الكمية المحسوبة أقل من العمل الذي سيظهر أثناء التنفيذ فيتحمل المشروع أعمالاً لم تدخل بالكامل في التقدير الأصلي.
ومن هنا فإن دقة الميزانية الشبكية ليست مسألة مساحية منفصلة عن التسعير، بل أحد المدخلات التي يمكن أن تؤثر مباشرة في تكلفة الأعمال الترابية.
أساس حساب القطع والردم بالطريقة الشبكية
في الطريقة الشبكية تقسم المنطقة إلى مربعات أو مستطيلات، ثم تؤخذ مناسيب الأرض القائمة عند نقاط تقاطع الشبكة وتقارن بمناسيب التشكيل المطلوبة. ويحسب عمق القطع أو الردم عند كل نقطة من العلاقة:
إذا كانت النتيجة موجبة تكون النقطة في منطقة قطع، وإذا كانت سالبة تكون في منطقة ردم. وبعد ذلك يحسب حجم كل خلية من العلاقة:
ثم تجمع أحجام خلايا القطع للحصول على إجمالي القطع، وتجمع أحجام خلايا الردم للحصول على إجمالي الردم.
ويمكن في الشبكات المنتظمة استخدام طريقة ترجيح العقد للاختصار والتحقق [2]:
حيث:
A = مساحة الخلية.
h₁ = النقاط التي تشترك في خلية واحدة.
h₂ = النقاط التي تشترك في خليتين.
h₃ = النقاط التي تشترك في ثلاث خلايا.
h₄ = النقاط الداخلية التي تشترك في أربع خلايا.
لكن صحة المعادلة الحسابية لا تعني بالضرورة أن الحجم يمثل الأرض بدقة، فإذا لم تلتقط نقاط القياس تغيراً مهماً في التضاريس فلن تستطيع المعادلة إظهاره.
الطريقة الشبكية مقارنة بطرق حساب أحجام الأعمال الترابية
الطريقة الشبكية مناسبة بصورة خاصة للمواقع والمنصات والأراضي التي يمكن تقسيمها إلى شبكة منتظمة. أما في الطرق والقنوات وغيرها من الأعمال الخطية فتستخدم المقاطع العرضية بصورة أكبر، حيث يحسب الحجم بين مقطعين متتاليين من مساحتيهما والمسافة بينهما، ويمكن استخدام الصيغة المنشورية عندما تتوافر بيانات إضافية لتحسين الحساب [3].
وفي المشروعات التي تعتمد على النمذجة الرقمية يمكن إنشاء سطح للأرض القائمة وسطح للتشكيل باستخدام نماذج التضاريس الرقمية DTM أو الشبكات المثلثة TIN ثم حساب الفرق بين السطحين. لكن المبدأ واحد في جميع الحالات: النموذج الحسابي لا يستطيع تمثيل تفاصيل لم تدخل ضمن بيانات القياس الأصلية. ولهذا لا يكون السؤال فقط عن طريقة الحساب، بل عن مدى قدرة البيانات المستخدمة على تمثيل الأرض التي ستنفذ عليها الأعمال.
تأثير تباعد نقاط القياس في كميات القطع والردم
كلما زادت المسافة بين نقاط القياس قل عدد النقاط المستخدمة في تمثيل سطح الأرض. وهذا يقلل وقت الرفع والحساب، لكنه يزيد احتمال مرور الشبكة فوق قمة أو حفرة أو تغير مفاجئ في الميل من دون أن يظهر بصورة كافية في الكميات. أما تقليل المسافة بين النقاط فيزيد التفاصيل التي تدخل في النموذج، لكنه يحتاج وقتاً أكبر في المسح والمعالجة.
ولا يتحرك الخطأ دائماً في اتجاه واحد، فقد تؤدي الشبكة المتباعدة إلى تقليل قياس بعض مناطق القطع وتقليل قياس بعض مناطق الردم في الوقت نفسه. وهنا تظهر نقطة مهمة في التسعير: قد يكون صافي القطع ناقص الردم قريباً من الصحيح رغم أن إجمالي القطع وإجمالي الردم كلاهما غير صحيح.
وقد بينت دراسات على نماذج تضاريس رقمية أن خطأ تقدير الأحجام يتأثر بتباعد نقاط القياس وبدرجة تغير التضاريس [4][5]، ولهذا لا يمكن اعتماد مسافة واحدة بين نقاط الشبكة باعتبارها مناسبة لكل المواقع.
اختيار تباعد نقاط الشبكة قبل التسعير
من منظور سيفيلتكس لا يكون القرار الصحيح هو استخدام شبكة 5 أمتار أو 10 أمتار لمجرد أن هذا التباعد مستخدم في مشروع آخر، فالأهم أن يعكس عدد النقاط شكل الأرض الفعلي. فإذا كانت الأرض ملساء ويتغير المنسوب تدريجياً قد تكون النقاط المتباعدة كافية، أما إذا كانت الأرض متموجة أو تحتوي على حواف أو حفر أو تغيرات واضحة في الميل فيجب زيادة نقاط القياس في المناطق التي تحتاج ذلك.
ومن الطرق العملية للمراجعة إجراء اختبار تقارب:
- احسب القطع والردم باستخدام البيانات الأولى.
- زد كثافة نقاط القياس أو قلل التباعد بينها.
- أعد الحساب.
- قارن إجمالي القطع وإجمالي الردم بين النتيجتين.
- إذا استمر التغير بصورة تؤثر في القرار أو التكلفة فلا تعتمد النتيجة الأولى بعد.
وتشير المادة المرجعية إلى إمكانية استخدام تغير في حدود 3 إلى 5% كمؤشر عملي عند اختبار التقارب [5]. لكن هذه النسبة ليست معياراً مساحياً عاماً ولا تعني أن كل مشروع يجب أن يتوقف عندها، وإنما تستخدم كإشارة للمراجعة ضمن ظروف المشروع نفسه.
كما يجب الاهتمام بالنقاط التي تمثل التغيرات المهمة في سطح الأرض مثل حواف الميول وقيعان الحفر وقمم المنحدرات وأقدامها ومجاري التصريف والجدران الاستنادية، فزيادة عدد النقاط وحدها لا تضمن نتيجة أفضل إذا كانت مواقعها لا تمثل هذه التغيرات.
موازنة القطع والردم لتقليل تكلفة الأعمال الترابية
بعد حساب الكميات تأتي خطوة موازنة القطع والردم. فإذا كانت كمية القطع أكبر من حاجة الردم فقد يحتاج المشروع إلى تحميل الفائض ونقله والتخلص منه، وإذا كانت كمية القطع أقل من حاجة الردم فقد يلزم استيراد مواد من خارج الموقع ثم نقلها ووضعها ودمكها. ولهذا يمكن لتعديل منسوب التشكيل، عندما يسمح التصميم بذلك، أن يخفض تكلفة الأعمال الترابية من خلال تقليل الكميات التي تدخل إلى الموقع أو تخرج منه.
ويبدأ التوازن النظري من العلاقة:
وعند التوازن:
أي:
ويمكن الوصول إلى ذلك بتجربة أكثر من منسوب للتشكيل وإعادة حساب الكميات حتى يقترب الصافي من الصفر [6]. لكن التوازن بهذه الصورة ما زال توازناً حسابياً فقط.
أثر الانتفاش والانكماش في موازنة القطع والردم
التربة لا تحتفظ دائماً بالحجم نفسه خلال مراحل التنفيذ، فالحجم الذي تشغله داخل الأرض قبل الحفر يختلف عن حجمها بعد الحفر، كما يختلف عن حجمها بعد إعادة الوضع والدمك. ولهذا يجب التفريق بين:
- الحجم في الموضع قبل الحفر.
- الحجم السائب بعد الحفر.
- الحجم المدموك بعد الوضع والدمك.
ويستخدم معامل الانتفاش بصورة أساسية عند تحويل كمية الحفر في الموضع إلى حجم سائب لأغراض النقل:
أما عند معرفة كمية الردم التي يمكن أن تنتج من التربة المحفورة فيستخدم معامل الحجم بعد الدمك:
ولأغراض المثال سنستخدم:
وهذه قيم توضيحية فقط، فالعوامل الفعلية تختلف بحسب نوع التربة وحالتها ومتطلبات الدمك ويجب الاعتماد على بيانات المشروع والاختبارات المناسبة عند التسعير [7]. ومن هنا لا يكفي أن يتساوى القطع والردم حسابياً في الموضع، بل يجب معرفة كمية الردم المدموك التي ستنتج فعلياً من مادة القطع.
أما التفاصيل الخاصة بـ معامل انتفاخ التربة وتأثيره في تكلفة النقل وعدد الشاحنات فتُترك للمقال المتخصص، ونستخدم هنا هذه التحويلات فقط بالقدر اللازم لموازنة القطع والردم وحساب التكلفة.
قياس الكميات في جدول الكميات وتسعيرها
من المهم هنا الفصل بين كمية القياس التعاقدية وبين التحويلات التي يحتاجها المقاول في التسعير والتنفيذ. ففي CESMM4 تقاس كميات الأعمال الترابية بصورة صافية وفق الأبعاد المحددة ما لم تنص قواعد القياس أو العقد على غير ذلك [8]. ويعالج NRM2 أعمال الحفر والردم وفق الخطوط والمناسيب والأوصاف المحددة مع الفصل بين أنواع الحفر والأعماق والتخلص وغيرها من عناصر القياس [9]. كما تقيس POMI أعمال الحفر بالحجم قبل الحفر وفق قواعد القياس الخاصة بها [10].
وبالتالي قد تكون الكمية في جدول الكميات مثلاً:
لكن عند حساب النقل تصبح العلاقة:
وبالتعويض، إذا كان معامل الانتفاش 1.25:
هذا لا يعني تعديل كمية الحفر التعاقدية إلى 1,250 م³، وإنما يعني أن المقاول يحتاج إلى أخذ الحجم السائب في الاعتبار عند حساب عدد الشاحنات وتكلفة النقل. والأمر نفسه ينطبق على الانكماش عند تحديد كمية الردم التي يمكن توفيرها من ناتج الحفر.
بناء تكلفة الأعمال الترابية من الكميات
بعد ضبط كميات القطع والردم يمكن الانتقال إلى التكلفة. والعلاقة العامة المبسطة هي:
ويضاف إلى ذلك ما يلزم من بنود أخرى بحسب نطاق المشروع مثل النقل أو نزح المياه الجوفية أو سند جوانب الحفر إذا لم تكن داخلة في أسعار البنود المستخدمة.
تحسب تكلفة أعمال الحفر من:
وتحسب تكلفة الردم والدمك من:
أما التخلص:
وفي حالة وجود عجز:
ولهذا فإن الخطأ في الكميات لا يؤثر في رقم واحد فقط، فقد يغير مقدار الحفر ومقدار الردم وحجم المادة المنقولة وعدد الشاحنات وكمية الفائض أو العجز في الوقت نفسه [11].
مثال عملي على أثر دقة الميزانية الشبكية في تكلفة الأعمال الترابية
سنطبق الفكرة على فيلا خرسانية مسلحة من طابقين بمساحة إنشائية إجمالية تبلغ 442.32 م²، تقع على قطعة أرض منحدرة أبعادها 25 × 20 م ومساحتها 500 م². والمطلوب تشكيل منصة مستوية أبعادها 20 × 20 م، أي بمساحة:
جميع المناسيب والكميات والأسعار في المثال افتراضية لأغراض الشرح، والقيم النقدية مكتوبة بعملة سيفيلتكس الافتراضية CU ولا تمثل أسعار السوق في أي دولة.
سنستخدم الأسعار التالية:
- الحفر: 7.35 CU/م³
- وضع ودمك مواد الموقع: 5.20 CU/م³
- النقل والتخلص: 12.60 CU/م³
- الردم المستورد شاملاً التوريد والوضع والدمك: 18.40 CU/م³
كما سنستخدم:
الحساب باستخدام شبكة متباعدة كل 10 أمتار
نقسم المنصة إلى خلايا أبعادها 10 × 10 م.
عدد الخلايا:
وعدد نقاط التقاطع:
المناسيب القائمة المستخدمة هي:
| الإحداثي | x = 0 | x = 10 | x = 20 |
|---|---|---|---|
| y = 20 | 102.85 | 102.40 | 101.95 |
| y = 10 | 102.30 | 101.80 | 101.35 |
| y = 0 | 101.75 | 101.20 | 100.75 |
نفترض في البداية منسوب تشكيل:
يحسب عمق القطع أو الردم عند كل نقطة من:
ثم يحسب حجم كل خلية من:
ومساحة الخلية:
وبعد تطبيق الحساب على الخلايا الأربع نحصل على:
| الخلية | متوسط العمق | الحالة | الحجم |
|---|---|---|---|
| الجنوبية الغربية | +0.2625 م | قطع | 26.25 م³ |
| الجنوبية الشرقية | −0.2250 م | ردم | 22.50 م³ |
| الشمالية الغربية | +0.8375 م | قطع | 83.75 م³ |
| الشمالية الشرقية | +0.3750 م | قطع | 37.50 م³ |
إجمالي القطع يساوي مجموع خلايا القطع:
وإجمالي الردم:
أما صافي الأعمال الترابية:
التحقق بطريقة ترجيح العقد
يمكن التحقق من الصافي بطريقة ترجيح العقد من العلاقة:
في هذا المثال لا توجد عقد تشترك في ثلاث خلايا.
مجموع أعماق نقاط الزوايا الأربع:
ومجموع أعماق نقاط الحواف الأربع:
وعمق النقطة المركزية:
إذن المجموع المرجح:
ثم:
وهو نفس الصافي الناتج من تجميع الخلايا.
مقارنة النتائج بعد زيادة كثافة نقاط القياس
نستخدم الآن نقاطاً متباعدة كل 5 أمتار على المنصة نفسها وعند منسوب التشكيل نفسه.
عدد الخلايا:
وعدد العقد:
زيادة عدد النقاط تكشف في المثال ركاماً صغيراً وحفرة وقعا بين نقاط الشبكة السابقة، وبعد إعادة الحساب نحصل على:
ويصبح الصافي:
الفرق في كمية القطع
ونسبة الفرق بالنسبة إلى القياس الأكثر تفصيلاً:
الفرق في كمية الردم
ونسبة الفرق:
لكن فرق الصافي:
وتصبح المقارنة:
| البيان | تباعد 10 م | تباعد 5 م | الفرق |
|---|---|---|---|
| القطع | 147.50 م³ | 158.25 م³ | 10.75 م³ |
| الردم | 22.50 م³ | 33.00 م³ | 10.50 م³ |
| الصافي | 125.00 م³ | 125.25 م³ | 0.25 م³ |
وهنا تظهر المشكلة بوضوح. لو راجع مقدر التكلفة الصافي فقط فقد يعتقد أن النتيجتين متقاربتان جداً، بينما تغير كل من إجمالي القطع وإجمالي الردم بصورة أكبر بكثير.
أثر فرق الكميات في تكلفة الأعمال الترابية
تحسب تكلفة كمية القطع التي لم تظهر في القياس الأول من العلاقة:
أما تكلفة الردم غير المحسوب:
إذن:
المبلغ محدود لأن مساحة المنصة صغيرة والأسعار افتراضية، لكن الفكرة هي أن فرق القياس ينتقل إلى السعر مباشرة وقد تتسع قيمته في موقع أكبر أو عند زيادة تكاليف الحفر والنقل والردم.
تحديد منسوب موازنة القطع والردم
يمكن الآن استخدام الشبكة نفسها للبحث عن منسوب تشكيل يقلل الفرق بين القطع والردم. والمجموع المرجح لمناسيب الأرض القائمة في شبكة 10 أمتار يساوي:
وعليه تصبح العلاقة بين صافي الحجم ومنسوب التشكيل F:
وبالتعويض:
وعند تجربة أكثر من منسوب نحصل على:
| منسوب التشكيل F | صافي الحجم | الحالة |
|---|---|---|
| 101.50 م | +125.00 م³ | فائض قطع |
| 101.70 م | +45.00 م³ | فائض قطع |
| 101.8125 م | 0.00 م³ | توازن حسابي |
| 102.00 م | −75.00 م³ | عجز ردم |
ولحساب منسوب التوازن مباشرة:
وعند هذا المنسوب:
وهذا هو التوازن النظري قبل أخذ الانكماش في الاعتبار.
تصحيح موازنة القطع والردم بعد الدمك
لدينا:
ومعامل الحجم بعد الدمك:
إذن كمية الردم المدموك التي يمكن إنتاجها من القطع:
لكن حاجة الردم المدموك تساوي 58.75 م³، لذلك:
ولمعرفة ما يعادل هذا العجز في الموضع:
ولو أردنا تحويلها إلى حجم سائب لأغراض النقل:
إذن الموقع الذي بدا متوازناً عند مقارنة القطع والردم في الموضع ما زال يحتاج إلى كمية مستوردة بسبب الانكماش الناتج عن الدمك.
تكلفة الأعمال الترابية في الحالة المتوازنة
تحسب تكلفة الحفر من:
أما كمية المواد المدموكة المتاحة من ناتج القطع فهي 52.875 م³، ولذلك:
ويبلغ عجز الردم المدموك 5.875 م³، فتكون تكلفة الردم المستورد:
ولا توجد في هذه الحالة كمية فائضة للتخلص منها لأن كامل ناتج القطع يستخدم داخل الموقع. ومن ثم:
أثر تجاهل الانكماش في التكلفة
لو تمت موازنة الموقع على أساس أن كل متر مكعب من القطع في الموضع يعطي متراً مكعباً كاملاً من الردم المدموك فلن يظهر أي احتياج للاستيراد. ستبقى تكلفة الحفر:
أما تكلفة الردم فتحسب من الحجم الكامل:
ويصبح الإجمالي:
بينما تبلغ التكلفة بعد تصحيح الانكماش 814.86 CU، وبالتالي:
ونسبة الفرق:
أي أن تجاهل الانكماش في هذا المثال يخفض تقدير التكلفة بنحو 10.5%، وهذه النسبة خاصة بالمثال وافتراضاته ولا تستخدم كنسبة عامة في المشروعات.
تكلفة عدم موازنة منصة الموقع
نعود إلى منسوب التشكيل الأول:
وباستخدام الكميات الناتجة من القياس الأكثر تفصيلاً:
تحسب كمية القطع اللازمة لإنتاج هذا الردم من:
إذن فائض القطع:
وتكلفة التخلص منه:
ولحساب الحجم السائب الذي سيشغل الشاحنات:
وإذا كانت السعة الفعالة للشاحنة 12 م³:
أي أن التنفيذ يحتاج إلى 13 حمولة شاحنة بعد التقريب إلى العدد الكامل الأعلى.
وهذا يوضح أن موازنة القطع والردم، عندما يسمح التصميم بتعديل منسوب التشكيل، قد تؤثر في تكلفة الأعمال الترابية بدرجة أكبر من الفرق البسيط الذي يظهر عند النظر إلى صافي الكميات وحده.
أخطاء تؤثر في دقة الكميات والتكلفة
من الأخطاء التي يجب الانتباه إليها عند استخدام الميزانية الشبكية في التسعير:
- استخدام نقاط متباعدة لا تمثل تغيرات التضاريس بصورة كافية.
- مراجعة صافي القطع والردم فقط وإهمال كل كمية على حدة.
- عدم أخذ نقاط إضافية عند الحواف والحفر وخطوط الكسر.
- الاعتماد على عدد المنازل العشرية في البرنامج باعتباره دليلاً على دقة القياس.
- زيادة دقة العمليات الحسابية مع بقاء بيانات المسح الأصلية غير كافية.
- مساواة حجم القطع في الموضع بحجم الردم المدموك من دون تصحيح الانكماش.
- استخدام الحجم السائب للنقل باعتباره كمية الحفر التعاقدية.
- استخدام معاملات انتفاش أو انكماش عامة من دون مراجعة نوع التربة.
- تعديل منسوب التشكيل بهدف الموازنة من دون الرجوع إلى المناسيب المعتمدة ومتطلبات التصميم.
توصيات سيفيلتكس لضبط تكلفة الأعمال الترابية
- ابدأ من شكل الأرض وليس من تباعد ثابت للنقاط. إذا كانت التضاريس تتغير بسرعة فزد نقاط القياس في المناطق التي تحتاج ذلك.
- راجع القطع والردم بصورة مستقلة. تقارب صافي الكمية لا يعني أن إجمالي القطع وإجمالي الردم صحيحان.
- اختبر تقارب النتائج قبل اعتماد الحصر. أعد الحساب بعد زيادة نقاط القياس في المناطق الحساسة وقارن أثر التغير في الكميات والتكلفة.
- حدد خطوط الكسر والتغيرات الحادة بوضوح. لا تترك الحواف والحفر والجدران والتغيرات المهمة للاستيفاء التلقائي بين نقاط متباعدة.
- افصل بين حالات الحجم. كمية الحفر في الموضع ليست هي الحجم السائب في الشاحنات وليست هي كمية الردم بعد الدمك.
- صحح موازنة القطع والردم بالانكماش. التوازن الحسابي في الموضع قد يترك عجزاً فعلياً في الردم.
- راجع منسوب التشكيل اقتصادياً عندما يسمح التصميم بذلك. تقليل الفائض أو العجز قد يخفض النقل والتخلص أو الاستيراد.
- استخدم أسعار المشروع الفعلية عند اتخاذ القرار. تأثير اختلاف الكميات على تكلفة الأعمال الترابية يتغير مع سعر الحفر والدمك والنقل والتخلص والاستيراد في كل مشروع.
ملاحظات على المثال والأرقام
جميع المناسيب والكميات والأسعار المستخدمة في المثال افتراضية وهدفها شرح العلاقة بين دقة الميزانية الشبكية والكميات والتكلفة. كما أن معامل الانتفاش 1.25 ومعامل الحجم بعد الدمك 0.90 قيم توضيحية خاصة بالمثال ولا تستخدم مباشرة في مشروع حقيقي قبل مراجعة طبيعة التربة ومتطلبات الدمك ونتائج الاختبارات.
ومقارنة التباعد بين 10 و5 أمتار لا تعني أن 5 أمتار هو الاختيار الصحيح لكل مشروع أو أن 10 أمتار غير مناسب دائماً، فالهدف منها إظهار أن زيادة نقاط القياس قد تكشف أعمالاً لا تظهر في البيانات الأقل كثافة. كذلك فإن نسبة 3 إلى 5% المذكورة عند اختبار تقارب النتائج تستخدم هنا كمؤشر عملي للمراجعة وليست معياراً عاماً لقبول دقة الميزانية الشبكية.
أما تعديل منسوب التشكيل بهدف موازنة القطع والردم فلا يتم إلا عندما يسمح التصميم بذلك وبعد مراجعة المناسيب المعتمدة ومتطلبات المبنى والتصريف والطرق والمنشآت المرتبطة بالموقع.