تكلفة العظم مع المواد وبدونها أيهما أوفر؟

عندما تقرر بناء بيتك وتبدأ في السؤال عن الأسعار، فمن الطبيعي أن يكون أول الأسئلة التي تطرحها على المقاول هي كم تكلفة العظم؟ والمقاول هنا قد يعطيك سعرين هما:

  • الأول سعر بتكلفة العظم شاملاً المواد والعمالة
  • والثاني سعر العمالة فقط على أن تقوم أنت بشراء المواد.

وعندما تنظر إلى السعرين ستجد أن عرض العمالة فقط أقل بكثير، وقد يبدو من المنطقي أن تشتري الحديد والأسمنت وبقية المواد بنفسك وتوفر على نفسك الهامش عليها الذي كان سيضعه المقاول في حالة كان سيحاسبك بالتكلفة شاملة المواد.

لكن بالنسبة لسيفيلتكس فإن السؤال الاهم هو هل يعني انخفاض عرض العمالة أن تكلفة العظم بدون مواد ستكون أوفر فعلاً؟ وإحابتنا على هذا السؤال أنه ليس بالضرورة، لأن المواد التي أخرجها المقاول من عرضه ستدفع ثمنها أنت، وستتحمل معها الهالك وإدارة المشتريات والتمويل ومخاطر تغير الأسعار والتوريد والجودة. لذلك ترى سيفيلتكس أنه لا يمكن معرفة الخيار الأرخص من خلال مقارنة عرضي المقاول فقط، بل يجب مقارنة إجمالي ما ستدفعه في النهاية في كل حالة.

ولهذا رأينا أن سنقارن في هذا المقال بين تكلفة العظم مع المواد وبدونها على هذا الأساس، ثم نطبق المقارنة على مثال عملي يظهر فيه أن عرض العمالة فقط الذي يبدو في البداية أرخص بنحو 55% قد يصبح بعد إضافة المواد والتكاليف المرتبطة بها وتسعير المخاطر أغلى من العرض الشامل. فالقرار في النهاية لا يتعلق بالسعر وحده، بل أيضاً بمن سيتحمل تكلفة المواد ومخاطرها أنت أم المقاول [3][4].

الفرق بين تكلفة العظم مع المواد والعظم بدونها

قبل مقارنة تكلفة العظم مع المواد وبدونها يجب أن نحدد بدقة ما الذي يشمله كل خيار، لأن الفرق بينهما لا يقتصر على من يدفع ثمن الحديد والأسمنت فقط، ويوجد ثلاثة نماذج رئيسية يمكن التعامل بها كما يلي:

1- العظم مع المواد: في هذا النموذج يتولى المقاول توريد المواد والعمالة والمعدات اللازمة للتنفيذ، وبالتالي يكون سعره شاملاً تكلفة المواد وتركيبها إضافة إلى الهالك والمصاريف العامة والربح. وهذا يتفق مع منهج RICS NRM2 الذي يتعامل مع سعر الوحدة في الأصل باعتباره سعر توريد وتركيب ما لم ينص البند على خلاف ذلك [5]. كما تقسم منهجية التقدير في CIOB السعر عادة إلى مواد وعمالة ومعدات ومصاريف عامة وربح [14].

2- العظم بدون مواد: هنا يقوم المالك بشراء المواد الرئيسية وتوريدها إلى الموقع، بينما يكون المقاول مسؤولاً أساساً عن العمالة والتنفيذ وما يدخل ضمن نطاقه من معدات ومستهلكات. وتعرف المواد التي يوفرها المالك للمقاول للتنفيذ باسم Free-issue materials، أي أن قيمتها لا تدخل ضمن سعر توريد المقاول [6]. أما مقاول العمالة فقط فيكون مسؤولاً عن تنفيذ أعماله وعماله دون أن يكون هو من اشترى المواد الرئيسية [7].

وفي بعض المشروعات يستخدم نموذج OFCI، أي أن المالك يورد المادة أو المعدة بينما يتولى المقاول تركيبها، في مقابل CFCI الذي يتولى فيه المقاول التوريد والتركيب معاً [16].

3- النموذج الهجين: وهو أن يشتري المالك بعض المواد الرئيسية ذات القيمة الكبيرة مثل الحديد والأسمنت والبلوك، بينما يترك للمقاول توريد بقية المواد والمستهلكات المرتبطة بالتنفيذ. وبهذه الطريقة لا يكون المشروع شاملاً للمواد بالكامل ولا عمالة فقط بالكامل، وإنما يتم تحديد المواد التي سيوردها المالك بالاسم ضمن الاتفاق [6].

وهنا يجب التفريق بين من يورد مواد العظم وبين مستوى اكتمال المبنى نفسه؛ فهذه المقارنة تختلف عن الفرق بين سعر العظم وسعر تسليم المفتاح، لأن حديثنا هنا عن مرحلة العظم في الحالتين، والمتغير الذي نقارنه هو فقط هل المواد يوردها المقاول أم يشتريها المالك.

طريقة حساب تكلفة العظم مع المواد وبدونها

عند تسعير العظم تختلف طريقة حساب التكلفة بحسب من سيتولى شراء المواد. ففي حالة العظم مع المواد يكون السعر الذي يقدمه المقاول شاملاً المواد والعمالة والمعدات والمصاريف العامة والربح، إضافة إلى الهالك المرتبط بالمواد [14]. أما في حالة العظم بدون مواد فإن سعر المقاول يغطي العمالة وما يدخل ضمن نطاقه من معدات ومصاريف، بينما تنتقل تكلفة شراء المواد والهالك والتمويل وإدارة المشتريات والمخاطر المرتبطة بها إلى المالك

ولذلك فإن المقارنة الصحيحة تكون بين إجمالي التكلفة عليك في الحالتين:

إجمالي تكلفة العظم مع المواد = سعر المقاول شاملاً التوريد والتركيب
إجمالي تكلفة العظم بدون مواد = سعر عمالة ومعدات المقاول + تكلفة المواد التي يشتريها المالك + الهالك + التمويل + إدارة المشتريات + تكلفة المخاطر

وهذا يعني أن انخفاض سعر العمالة فقط لا يكفي للحكم بأن العظم بدون مواد أوفر، بل يجب أن تستطيع شراء المواد بسعر مناسب، ثم يبقى لديك بعد إضافة الهالك والتمويل والإدارة والمخاطر توفير حقيقي مقارنة بالسعر الشامل. وتوضح بيانات ConstructConnect أن المواد والعمالة معاً تمثلان جزءاً كبيراً من مصروفات مشروعات البناء، ولذلك فإن طريقة التعامل معهما يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة في النتيجة النهائية [10].

وهناك عاملان مهمان قد يقللان من التوفير المتوقع عند اختيار العظم بدون مواد.

1- سعر العمالة نفسه: عندما لا يورد المقاول المواد تصبح قيمة عقده أصغر، بينما تظل عليه مصاريف الإشراف والإدارة والمصاريف العامة المرتبطة بتنفيذ العمل. ولهذا قد تكون نسبة المصاريف العامة والربح التي يضيفها إلى عقد العمالة فقط أعلى من النسبة المستخدمة عندما يكون العقد شاملاً للمواد [2].

2- تمويل شراء المواد: في حالة العظم مع المواد يقوم المقاول عادة بشراء المواد ثم يسترد قيمتها تدريجياً من خلال الدفعات المرتبطة بتقدم الأعمال [18]. أما عندما يشتري المالك المواد بنفسه فقد يضطر إلى دفع جزء كبير من قيمتها مقدماً، وبالتالي يتحمل بنفسه احتياجات السيولة وتكلفة التمويل المرتبطة بها.

مخاطر تكلفة العظم مع المواد وبدونها

لا يتوقف الاختلاف بين العظم مع المواد وبدونها عند طريقة حساب التكلفة فقط، بل يمتد إلى المخاطر التي يتحملها كل طرف. فعندما يورد المقاول المواد تنتقل إليه مجموعة من المخاطر المرتبطة بالسعر والهالك والتوريد والجودة، بينما تعود نسبة كبيرة منها إلى المالك عندما يشتري المواد بنفسه.

1- تغير أسعار المواد: في العقد الشامل بسعر ثابت يتحمل المقاول عادة مخاطر ارتفاع تكلفة المواد، ولذلك قد يضع داخل سعره مخصصاً أو علاوة تغطي جزءاً من هذا الخطر [19]. أما عند شراء المالك للمواد بنفسه فإنه يستفيد إذا انخفضت الأسعار، لكنه يتحمل الزيادة إذا ارتفعت. وتوضح بيانات ConstructConnect لعام 2025 مدى تأثير هذه التقلبات، إذ سجلت بعض مواد البناء زيادات كبيرة خلال العام [10].

2- الهالك والكميات: عندما تكون المواد ضمن سعر المقاول فإنه يتحمل تكلفتها ويكون لديه حافز مباشر للسيطرة على الهالك. أما إذا كانت المواد مشتراة من المالك فإن أي زيادة في الكميات أو هالك غير محسوب قد يتحول إلى تكلفة إضافية عليه. ولهذا تحتاج المواد التي يوردها المالك إلى ضبط واضح للكميات المستلمة والمستخدمة والمتبقية وتحديد مسؤولية الهالك الناتج عن سوء التنفيذ [20].

3- الجودة والمسؤولية: من أهم مزايا العظم مع المواد أن المقاول يكون مسؤولاً عن التوريد والتنفيذ معاً، وبالتالي تكون جهة المسؤولية أكثر وضوحاً إذا ظهرت مشكلة. أما عند توريد المواد من المالك فقد يستطيع المقاول الاعتراض على مسؤوليته عن عيب سببه مادة لم يقم هو باختيارها أو شرائها، وهو ما يجعل تحديد المسؤولية بين المورد والمقاول أكثر تعقيداً [21].

4- التوريد والبرنامج: شراء المواد بنفسك يعني أنك أصبحت مسؤولاً أيضاً عن وصولها إلى الموقع في الوقت المطلوب. وإذا تأخرت مادة يحتاج إليها المقاول فقد يتوقف جزء من العمل أو يتأخر البرنامج، وقد يصبح التأخير الناتج عن المواد التي يوفرها صاحب العمل من المخاطر الواقعة عليه وفق شروط العقد المستخدمة [11]. كما يمكن أن ينتج عن ذلك مطالبات مرتبطة بتمديد مدة التنفيذ وتكاليف الإطالة [22].

5- التدفق النقدي: في حالة العظم مع المواد تدخل تكلفة المواد ضمن سعر المقاول ويتم سدادها عادة مع الدفعات المرتبطة بتقدم الأعمال [18]. أما عندما يشتري المالك المواد بنفسه فقد يحتاج إلى دفع قيمتها قبل استخدامها في الموقع، وهو ما يزيد احتياجاته للسيولة ويجعله يتحمل تمويل شراء المواد بصورة مباشرة.

6- القوة الشرائية: قد يحصل المقاول على خصومات تجارية من الموردين لا يحصل عليها المالك العادي، وفي المقابل يضيف هامشاً على المواد التي يوردها. ولذلك فإن شراء المواد بنفسك يكون مفيداً فقط عندما يكون سعر شرائك الفعلي أقل بما يكفي من سعر المقاول بعد احتساب تكاليفك ومخاطرك. وتشير بعض المصادر إلى أن هامش المقاول على المواد قد يختلف بدرجة كبيرة بحسب المشروع والسوق [24].

أما المعالجة الضريبية لتقسيم المواد عن العمالة فتختلف من بلد إلى آخر، وقد يؤثر فصل التوريد عن التنفيذ في الضرائب والرسوم المطبقة على العقد في بعض الأنظمة [13]. ولذلك لا تدخل سيفيلتكس الضرائب ضمن قاعدة ثابتة للمقارنة، بل يجب حسابها وفق النظام الضريبي الذي يخضع له المشروع.

ويمكن تلخيص أهم هذه المخاطر كما يلي:

المخاطرة العظم مع المواد العظم بدون مواد
تغير أسعار المواد يتحمل المقاول أثر تغير السعر ضمن السعر المتفق عليه يتحمل المالك أي ارتفاع يحدث أثناء التنفيذ
الهالك والكميات يدخل الهالك عادة ضمن سعر المقاول يتحمل المالك تكلفة المواد الزائدة والهالك
الجودة والمسؤولية المقاول يورد المادة وينفذها فتكون المسؤولية أكثر وضوحاً المالك يختار المادة وقد تنقسم المسؤولية بينه وبين المقاول
التوريد والبرنامج المقاول مسؤول عن شراء المواد وجدولة وصولها تأخر المواد التي يوردها المالك قد يؤثر في البرنامج
التدفق النقدي تكلفة المواد تدخل تدريجياً ضمن دفعات التنفيذ المالك قد يحتاج إلى شراء المواد ودفع قيمتها مقدماً
القوة الشرائية يستفيد المقاول من خصومات الموردين لكنه يضيف هامشه يمكن للمالك التوفير إذا كانت لديه أسعار شراء أفضل فعلاً

حساب تكلفة العظم مع المواد وبدونها بمنهجية سيفيلتكس

في هذا المثال العملي سنطبق المقارنة السابقة على مشروع حقيقي لعظم مبنى خرساني من طابقين تبلغ مساحته الإجمالية 442.32 م² GIFA. حيث هنالك حالتين:

الحالة الأولى: تكلفة العظم مع المواد

نفترض أن المقاول سيقوم بتوريد المواد وتنفيذ الأعمال كاملة، وأن تكلفة المتر تتوزع كما يلي:

المكون السعر/م² التكلفة لمساحة 442.32 م²
المواد شاملة الهالك العادي 72.40 32,023.97
العمالة 33.60 14,861.95
المعدات 18.50 8,182.92
إجمالي التكلفة المباشرة 124.50 55,068.84
المصاريف العامة والربح 18% — 9,912.39
إجمالي تكلفة العظم مع المواد 146.91 64,981.23

ملاجظة: جميع الأسعار والنسب المستخدمة في المثال افتراضات توضيحية بعملة سيفيلتكس الافتراضية CU ولا تمثل أسعار السوق في أي بلد وعند التطبيق على مشروعك يجب ان يتم باستخدام الاسعار والنسبة والعملة بما يتوافق مع بلدك او السوق المحلي.

في هذا المثال تمثل المواد نحو 58.2% من التكلفة المباشرة، مقابل 27.0% للعمالة و14.9% للمعدات. وهذه النسب ليست ثابتة، لأن توزيع التكلفة بين المواد والعمالة يتغير بحسب السوق ومستوى الأجور وطريقة التنفيذ [8]. وتشير مصادر أخرى كذلك إلى اختلاف حصة العمالة والمواد بصورة واضحة من سوق إلى آخر [9].

ولو نظر المالك فقط إلى الهامش الذي يضيفه المقاول على المواد، فإن قيمته في المثال تبلغ:

هامش المقاول على المواد = قيمة المواد × نسبة المصاريف العامة والربح
32,023.97 × 18% = 5,764.31 CU

وهذا هو المبلغ الذي قد يتوقع المالك توفيره نظرياً إذا قرر شراء المواد بنفسه، لكن الوصول إلى هذا التوفير فعلياً يتوقف على بقية التكاليف التي سنضيفها في الحالة الثانية.

الحالة الثانية: تكلفة العظم بدون مواد

عندما يشتري المالك المواد بنفسه يبقى على المقاول تسعير العمالة والمعدات. وتبلغ تكلفتهما المباشرة في المثال:

تكلفة العمالة والمعدات = 14,861.95 + 8,182.92 = 23,044.87 CU

ونفترض أن المقاول يضيف في عقد العمالة فقط نسبة 26% للمصاريف العامة والربح، لأن قيمة العقد أصبحت أصغر بينما ما زال يتحمل مصاريف الإشراف والإدارة والتنفيذ [2]. كما تشير مناقشات الممارسين إلى أن عقود العمالة فقط قد تحمل نسبة أعلى لاسترداد هذه المصاريف [17].

المصاريف العامة والربح = 23,044.87 × 26% = 5,991.67 CU

وعليه يصبح سعر المقاول للعمالة والمعدات:

23,044.87 + 5,991.67 = 29,036.54 CU

وبمقارنة هذا الرقم وحده مع 64,981.23 CU للعظم مع المواد يبدو عرض العمالة فقط أقل بنحو 55%، لكن هذه ليست تكلفة العظم بدون مواد كاملة لأن المالك لم يضف بعد قيمة المواد والتكاليف المرتبطة بشرائها.

تأثير سعر شراء المواد على تكلفة العظم بدون مواد

نفترض أن شراء المالك للمواد يضيف فوق قيمتها 9.5% موزعة إلى 3.5% هالك إضافي و2% للتمويل والتدفق النقدي و4% لإدارة المشتريات.

السيناريو الأول: شراء المواد دون خصم إضافي

إذا اشترى المالك المواد بالسعر الصافي نفسه الذي كان المقاول سيحصل عليه، فستبلغ قيمة المواد 32,023.97 CU.

التكاليف الإضافية = 32,023.97 × 9.5% = 3,042.28 CU

وتصبح تكلفة العظم بدون مواد:

29,036.54 + 32,023.97 + 3,042.28 = 64,102.79 CU

أي أن التوفير مقارنة بالعظم مع المواد يبلغ:

64,981.23 − 64,102.79 = 878.44 CU

وهذا يعادل نحو 1.4% فقط، رغم أن عرض العمالة الذي بدأ به المالك كان أقل بنحو 55%.

السيناريو الثاني: شراء المواد بخصم 12%

نفترض الآن أن لدى المالك قدرة شرائية حقيقية تمكنه من شراء المواد بسعر يقل 12% عن السعر الصافي المستخدم في الحالة السابقة.

تكلفة المواد = 32,023.97 × 88% = 28,181.09 CU

وتبلغ التكاليف الإضافية:

28,181.09 × 9.5% = 2,677.20 CU

فتصبح التكلفة الإجمالية:

29,036.54 + 28,181.09 + 2,677.20 = 59,894.83 CU

وبذلك يبلغ التوفير الاسمي مقارنة بالعظم مع المواد 5,086.40 CU، أي نحو 7.8%.

إضافة تكلفة المخاطر إلى المقارنة

تبقى في حالة شراء المالك للمواد مجموعة من المخاطر التي تناولناها سابقاً، مثل تغير الأسعار والهالك والتوريد والجودة. ولإظهار أثرها في المثال نفترض قيمة توضيحية للمخاطر قدرها 5% من قيمة المواد.

البند العظم مع المواد بدون مواد دون خصم بدون مواد بخصم 12%
سعر المقاول 64,981.23 29,036.54 29,036.54
المواد التي يشتريها المالك — 32,023.97 28,181.09
الهالك والتمويل والإدارة 9.5% — 3,042.28 2,677.20
إجمالي التكلفة قبل المخاطر 64,981.23 64,102.79 59,894.83
التوفير قبل المخاطر — 878.44 (1.4%) 5,086.40 (7.8%)
تكلفة المخاطر 5% من المواد — 1,601.20 1,409.05
التوفير بعد احتساب المخاطر — −722.76 +3,677.35 (نحو 5.7%)

يتغير القرار بصورة واضحة بعد إضافة المخاطر. ففي السيناريو الأول يصبح العظم بدون مواد أعلى تكلفة من العظم مع المواد بنحو 722.76 CU، بينما يبقى السيناريو الثاني أوفر بنحو 3,677.35 CU لأن المالك استطاع الحصول على خصم حقيقي قدره 12% على المواد.

أما نقطة التعادل في هذا المثال فتبلغ اسمياً نحو −2.5% قبل تسعير المخاطر، لكنها تنتقل إلى نحو +2.0% بعد احتساب المخاطر. وهذا يعني أن شراء المالك للمواد لا يحتاج فقط إلى سعر قريب من سعر المقاول، بل إلى خصم حقيقي يتجاوز نقطة التعادل حتى يتحول الخيار إلى توفير يستحق نقل مخاطر المواد من المقاول إلى المالك.

قواعد سيفيلتكس لاختيار الأنسب بين العظم مع المواد وبدونها

بعد الحساب السابق يتضح أن اختيار طريقة تنفيذ العظم لا يعتمد على كون عرض العمالة فقط أقل سعراً، وإنما على إجمالي التكلفة التي ستتحملها وقدرتك على إدارة المخاطر التي تنتقل إليك عند شراء المواد بنفسك. والقاعدة الأساسية لدى سيفيلتكس هي أن التوفير الحقيقي يجب أن يبقى موجوداً بعد إضافة جميع التكاليف والمخاطر التي انتقلت من المقاول إلى المالك، فإذا اختفى التوفير بعد إضافة الهالك والتمويل والإدارة والمخاطر فإن انخفاض عرض العمالة وحده لا يجعل العظم بدون مواد أوفر. ويمكن تلخيص قواعد سيفيلتكس للاختيار فيما يلي:

1- العظم مع المواد: يكون هذا الخيار أنسب عندما تريد معرفة تكلفة أكثر وضوحاً منذ البداية وتفضل أن يتحمل المقاول مسؤولية توريد المواد وتنفيذها معاً. كما يناسب المالك الذي لا يملك الوقت أو الخبرة لإدارة المشتريات والتوريدات أو عندما تكون أسعار الحديد والأسمنت وبقية المواد متقلبة، لأن جزءاً أكبر من مخاطر تغير الأسعار ينتقل في هذه الحالة إلى المقاول [19]. ويصبح هذا الخيار أكثر منطقية أيضاً إذا كانت القوة الشرائية للمقاول أفضل من قدرتك على الحصول على خصومات مباشرة من الموردين.

2- العظم بدون مواد: يصبح هذا الخيار أكثر جدوى عندما تستطيع شراء المواد فعلياً بسعر أقل من السعر الصافي الذي يحصل عليه المقاول، وليس فقط أقل من السعر الذي يعرضه عليك بعد إضافة هامشه. ويحتاج كذلك إلى وجود وقت وخبرة كافية لإدارة المشتريات وجدولة وصول المواد ومراقبة الكميات والهالك، مع الاستعداد لتحمل مخاطر تغير الأسعار والتأخير وجودة المواد.

3- النموذج الهجين: يمكن أن يكون حلاً وسطاً عندما تتوفر للمالك أسعار جيدة لبعض المواد الرئيسية فقط. ففي هذه الحالة يمكنه توريد المواد التي يحقق فيها وفراً حقيقياً مثل الحديد أو الأسمنت، ويترك بقية المواد والمستهلكات للمقاول، وبذلك يستفيد من قوته الشرائية في بنود محددة دون أن يتحمل إدارة جميع مواد العظم.

أخطاء حساب تكلفة العظم مع المواد وبدونها

فيما يلي مجموعة من الاخطاء التي رصدتها سيفيلتكس عند حساب تكلفة العظم مع المواد او بدونها:

  • مقارنة سعر العمالة فقط بسعر العظم الشامل وهذا خطأ لأن عرض العمالة لا يتضمن المواد التي سيدفع المالك قيمتها لاحقاً، ولذلك يجب أن تكون المقارنة بين إجمالي التكلفة في الحالتين وليس بين الرقمين اللذين قدمهما المقاول [1].
  • تجاهل التكاليف التي تنتقل إلى المالك فشراء المواد بنفسك لا يعني دفع ثمنها فقط، بل قد يضاف إليها الهالك والتمويل ووقت إدارة المشتريات والتوريدات ومتابعة الكميات [20].
  • افتراض أن نسبة المصاريف والربح ستكون نفسها فعند تسعير العمالة فقط قد يضيف المقاول نسبة أعلى لاسترداد مصاريف الإشراف والإدارة من قيمة عقد أصغر، ولذلك لا يكفي حذف قيمة المواد وهامشها من السعر الشامل [2].
  • عدم احتساب أثر تأخر المواد فإذا كان المالك مسؤولاً عن التوريد وتأخرت إحدى المواد المطلوبة للتنفيذ، فقد يتأثر البرنامج وينتج عن ذلك تمديد للمدة أو تكاليف إضافية مرتبطة بالتأخير [22].
  • تجاهل مسؤولية جودة المواد فعندما يورد المالك المواد قد تصبح المسؤولية عن بعض العيوب موزعة بين المورد والمقاول، وقد لا يتحمل المقاول عيباً ناتجاً عن مادة لم يقم هو بتوريدها [12].
  • افتراض أن شراء المالك سيكون دائماً أرخص فالمقاول قد يحصل على أسعار وخصومات تجارية أفضل من المالك، لذلك يجب مقارنة سعر شراء المالك بالسعر الصافي الذي يستطيع المقاول الحصول عليه وليس بسعر المادة بعد إضافة هامش المقاول [23].
  • إغفال الضرائب والرسوم المرتبطة بطريقة التعاقد فقد يعامل فصل توريد المواد عن العمالة ضريبياً بصورة مختلفة بحسب النظام المطبق في بلد المشروع، ولذلك يجب إدخال هذا الأثر في المقارنة إذا كان مؤثراً [13].

إرشادات سيفيلتكس قبل التعاقد على العظم مع المواد أو بدونها

بعد اختيار النموذج الأنسب لمشروعك توصي سيفيلتكس باتباع مجموعة من الخطوات العملية قبل توقيع العقد، خصوصاً إذا كنت ستتولى شراء بعض المواد أو جميعها بنفسك، وهي كما يلي:

قارن التكلفة النهائية وليس سعر المقاول فقط بحيث تجمع في حالة العظم بدون مواد سعر العمالة والمعدات مع قيمة المواد والهالك والتمويل وإدارة المشتريات والمخاطر، ثم تقارن الناتج بإجمالي سعر العظم مع المواد.

تأكد من أن التوفير حقيقي قبل نقل مسؤولية المواد إليك وذلك من خلال الحصول على أسعار فعلية من الموردين ومقارنتها بالسعر الصافي الذي يستطيع المقاول الحصول عليه، مع التأكد من قدرتك على إدارة التوريد ومراقبة الهالك وتحمل مخاطر السعر والجودة والبرنامج. وفي المثال السابق كانت نقطة التعادل بعد احتساب المخاطر نحو 2%، لكنها قيمة خاصة بالمثال ويجب حسابها من جديد وفق أسعار مشروعك.

إذا اخترت شراء المواد بنفسك فحدد ذلك بوضوح في العقد من خلال بيان المواد التي سيوفرها المالك وكمياتها ومواصفاتها ومواعيد تسليمها [15]. كما يجب تحديد مسؤولية استلام المواد وحفظها والتأمين عليها ومتابعة الكميات والهالك [20]، لأن تأخر المواد التي تقع مسؤولية توريدها على المالك قد يؤدي إلى تمديد مدة التنفيذ أو تكاليف إضافية [22].

راجع القرار إذا تغيرت ظروف السوق فارتفاع تقلب أسعار المواد قد يجعل نقل هذه المخاطر إلى المقاول أكثر فائدة، بينما قد تؤدي المنافسة القوية بين المقاولين إلى خفض هوامشهم على التوريد بحيث يصبح شراء المواد بنفسك أقل جدوى مما كان متوقعاً [10].

ملاحظات مهمة قبل تطبيق المقارنة على مشروعك

قبل تطبيق الأرقام والنسب الواردة في المقال على مشروع فعلي يجب مراعاة النقاط التالية:

  • جميع أرقام المثال افتراضات توضيحية وليست أسعار سوق، لذلك يجب استخدام أسعار المواد والعمالة والمعدات ونسب الهالك والمصاريف والخصومات التي تتوافق مع السوق المحلي عند تطبيق الحساب على مشروعك.
  • توزيع تكلفة العظم بين المواد والعمالة يختلف من سوق إلى آخر. فبيانات CRSI تشير في أحد تقسيماتها إلى أن القوالب تمثل نحو 50% من تكلفة المشروع المكتمل، مقابل نحو 30% للخرسانة و20% لحديد التسليح، وهو ما يوضح أن ارتفاع حصة المواد أو العمالة يتأثر بطريقة التنفيذ ومستوى الأجور في السوق [8].
  • البنود والمفاهيم التعاقدية التي تمت الإشارة إليها من FIDIC وNEC4 وغيرها تستخدم هنا لتوضيح كيفية توزيع مسؤوليات المواد والتأخير، لكن أثرها الفعلي يعتمد على نوع العقد وطبعة الشروط والتعديلات المستخدمة في مشروعك.
  • المعالجة الضريبية لفصل توريد المواد عن العمالة تختلف بحسب البلد والنظام الضريبي، ولذلك فإن المثال الوارد في المقال يستخدم أحد الأنظمة للتوضيح فقط ولا يمكن تعميمه على جميع الأسواق [13].
  • بعض المراجع المستخدمة مثل RICS NRM ومدونة CIOB ونماذج العقود هي منشورات متخصصة قد تكون مدفوعة أو متاحة باشتراك، وقد استخدمت في المقال لدعم المفاهيم والمنهجية ذات الصلة بالموضوع.
  • يركز هذا المقال على المقارنة بين تكلفة العظم مع المواد وبدونها، أما تحليل أسعار البنود وبناء سعر الوحدة من المواد والعمالة والمعدات والمصاريف العامة والربح فقد تم تناوله بصورة تفصيلية في المقالات السابقة من سلسلة سيفيلتكس.
المراجع

[1] Markup & Profit, Owners Supplying Their Own Materials.

[2] Markup & Profit, Owners Supplying Their Own Materials — owner-supplied materials, markup and contract language.

[3] NetSuite, The 5 Types of Construction Procurement Methods.

[4] StruxHub, OFCI vs CFCI.

[5] RICS, NRM 2: Detailed Measurement for Building Works.

[6] RHP Loss Adjusters, Construction Insurance: Free Issue Materials.

[7] GOV.UK HMRC, VATREVCON26000 — Supplies of Labour vs Supplies of Staff.

[8] CRSI, Economy of Construction.

[9] Bridgit, Labor vs Material Cost in Construction.

[10] ConstructConnect, Construction Material Prices Rise Faster than Bid Prices.

[11] FIDIC, Conditions of Contract, 2017, 2nd ed. — Sub-Clause 2.6, Employer-Supplied Materials and Employer’s Equipment. Commentary: Grata International.

[12] Vincent Young, Warranties by the Provider of Free Issue Material.

[13] ITRnGST, GST for Works Contract Services.

[14] CIOB, New Code of Estimating Practice.

[15] Designing Buildings Wiki, Free Issue Material.

[16] StruxHub, OFCI in Construction.

[17] Mike Holt Forum, Typical Contractor Markup on Material.

[18] RICS, Interim Valuations and Payment.

[19] Johnson Winter Slattery, Building the Right Deal: Lump Sum vs Cost-Plus Contracts.

[20] EC&M, The Pitfalls of Owner-Supplied Material.

[21] Vincent Young, Warranties by the Provider of Free Issue Material.

[22] HKA, Prolongation Claims: The Basic Principles.

[23] Truitt & White, Understanding Contractor Markup on Materials.

[24] Angi, What Is the Average General Contractor Markup?

أضف تعليق